الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦٨ - اتحاد البزاز مع الأزدي
ثمّ إنّه روى الصدوق في الخصال:
بالإسناد عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة» فقال: و نسي ابن أبي عمير الخامس.
قال مصنّف هذا الكتاب: أظنّ الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالا يرثه الرجل و هو يعلم أنّ فيه من الحلال و الحرام، و لا يعرف أصحاب الحرام فيؤدّيه إليهم، و لا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه، فيخرج منه الخمس.[١]
قوله: «أظنّ الخامس مالا يرثه الرجل» إلى آخره، يرشد إليه ما رواه سابقا على الرواية المذكورة بالإسناد عن عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول: «فيما يخرج من المعادن و البحر، و الغنيمة [و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه][٢] و الكنوز الخمس».[٣]
ثمّ إنّه قد روى الصدوق في المجالس في المجلس الرابع و السبعين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «ما أحبّ اللّه عزّ و جلّ من عصاه» ثمّ تمثّل فقال:
|
تعصي الإله و أنت تظهر حبّه |
هذا محال في الفعال بديع |
|
|
لو كان حبّك صادقا لأطعته |
إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع |
|
و أيضا روى بإسناده عن محمّد بن أبي عمير قال: كان الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول:
|
لكلّ اناس دولة يرقبونها |
و دولتنا في آخر الدهر تظهر |
|
و أيضا روى بإسناده عن محمّد بن أبي عمير قال: كان الصادق عليه السّلام كثيرا مّا
[١] . الخصال ١: ٢٩١، ح ٥٣، باب الخمسة.
[٢] . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٣] . الخصال ١: ٢٩٠، ح ٥١، باب الخمسة.