الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧ - في حال محمد بن جمهور
محمّد القتيبي عن الفضل بن شاذان، عن أبيه، عن محمّد بن جمهور، عن بكار بن أبي بكر الحضرمي قال:
دخل أبو بكر و علقمة على زيد بن عليّ، و كان علقمة أكبر من أبي، فجلس أحدهما عن يمينه و الآخر عن يساره، و كان بلغهما أنّه قال: ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره، إنّما الإمام من شهر سيفه. فقال له أبو بكر و كان أجرأهما: يا أبا الحسين أخبرني عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أكان إماما و هو مرخ عليه ستره، أو لم يكن إماما حتّى خرج و شهر سيفه؟ قال:
و كان زيد يتبصّر الكلام، قال: فسكت فلم يجبه، فردّ عليه الكلام ثلاث مرّات كلّ ذلك لا يجيبه بشيء، فقال له أبو بكر: إن كان عليّ بن أبي طالب إماما، فقد يجوز أن يكون بعده إمام مرخ عليه ستره، و إن كان عليّ بن أبي طالب لم يكن إماما و هو مرخ عليه ستره، فأنت ما جاء بك هاهنا؟
قال: فطلب زيد إلى علقمة أن يكفّ عنه فكفّ عنه.[١]
و قد ذكر المناظرة المذكورة في مجالس المؤمنين أيضا في المجلس الخامس.
[في حال محمّد بن جمهور]
و أورد الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة بأنّ محمّد بن جمهور مجهول الحال.[٢]
و ينقدح بأنّه مقدوح فيه- في رجال الشيخ[٣]- بضعف الحديث و فساد المذهب، و أنّه لا يكتب حديثه، و أنّ له شعرا يحلّل فيه محرّمات اللّه عزّ و جلّ في القناعة بجهالة الحال، كما تري.
نعم، ربّما يظهر من النجاشي في ترجمة ابنه الحسن بن محمّد بن جمهور
[١] . رجال الكشّي ٢: ٧١٤/ ٧٨٨.
[٢] . تعليقة الشهيد على خلاصة الأقوال: ٥٣.
[٣] . رجال الشيخ: ٣٨٧/ ١٧. و حكاه في التحرير الطاووسي: ٢٤٣.