الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٩ - روايات الكشي في ذمه
و روى عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن خالد الطيالسي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن ابن سنان قال، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصدق البريّة لهجة و كان مسيلمة يكذب عليه، و كان أمير المؤمنين عليه السّلام أصدق من برأ اللّه من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كان الذي يكذب عليه و يعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبد اللّه بن سبأ لعنه اللّه، و كان أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام قد ابتلي بالمختار» ثمّ ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام الحارث الشامي و بنان، فقال: «كانا يكذبان على عليّ بن الحسين عليهما السّلام». ثمّ ذكر المغيرة بن سعيد و بزيعا و السري و أبا الخطّاب و معمرا و بشّارا الأشعريّ و حمزة الزبيدي و صائد الهندي فقال: «لعنهم اللّه إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجزا لرأي، كفانا اللّه مؤونة كلّ كذّاب علينا و أذاقهم اللّه حرّ الحديد».[١]
و روى عن يحيى بن عبد الحميد في كتابه المؤلّف في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام: قلت لشريك: إنّ أقواما يزعمون أنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام ضعيف الحديث، فقال:
اخبرك القصّة، كان جعفر بن محمّد رجلا صالحا مسلما ورعا، فاكتنفه قوم جهّال يدخلون عليه و يخرجون من عنده و يقولون: «حدّثنا جعفر بن محمّد» و يحدّثون بأحاديث كلّها منكرات كذب موضوعة على جعفر عليه السّلام، يستأكلون الناس بذلك، و يأخذون منهم الدراهم، و كانوا يأتون من ذلك بكلّ منكر، فسمعت العوامّ بذلك منهم، فمنهم من هلك و منهم من أنكر، و هؤلاء مثل المفضّل بن عمر، و بنان، و عمرو
[١] . رجال الكشّي ٢: ٥٩٣/ ٥٤٩.