الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٢ - التخليط المنسوب إلى الإسناد و غيره
المذهب، فضلا عن كون كتابه موضوعا لذكر الإماميّين.
و كذا أصالة الإماميّة بناء على غلبة الإماميّة في الرواة.
و جابر بن يزيد لم يذكر في حقّه سوء المذهب، بل عن ابن حجر «أنّه رافضيّ».[١]
فحسن مذهب ابن إدريس و ابن بطّة يرشد إلى عدم دلالة التخليط و الاختلاط على سوء المذهب.
و مع ذلك ذكر النجاشي في ترجمة ابن بطّة: «أنّه كان يتساهل في الحديث، و يعلّق الأحاديث بالإجازات».[٢]
و الغرض منه- كما هو مقتضى كلام المولى التقي المجلسي،[٣] كما يظهر ممّا يأتي- أنّه كان يقول فيما أجيز له من الكتب: أخبرنا فلان عن فلان، من دون أن يقول: «إجازة».
فالظاهر أنّ المقصود بالتخليط في كلام ابن الوليد[٤] هو غير فساد العقيدة.
إلّا أن يقال: إنّ ابن الوليد قد أسند التخليط باعتبار الإسناد، و الكلام في إسناد التخليط و الاختلاط إلى الراوي بنفسه، كما مرّ.
نعم، ما تقدّم- من عدم دلالة إسناد التخليط إلى الإسناد أو الكتاب على القدح في العدالة- ينقدح باقتضاء التخليط في الإسناد المذكور- بناء على كون المقصود به ما تقدّم آنفا- القدح في العدالة، لكنّه ينقدح بأنّ الأشهر جوازه نقلا، كما يظهر ممّا يأتي، فلعلّه كان رأيه الجواز، فلا يتأتّى اقتضاء القدح.
مع ذلك فقد روى الكشّي في ترجمة محمّد بن أبي عمير: عن عليّ بن
[١] . تهذيب التهذيب ٢: ٤٣- ٤٤.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٧٣/ ١٠١٩، و فيه:« و يعلّق الأسانيد بالإجازات».
[٣] . روضة المتقين ١٤: ٤٣١- ٤٣٢.
[٤] . نقله العلّامة في خلاصة الأقوال: ١٦٠/ ١٤٤.