الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٠ - فائدة ١٢ في سقوط الواسطة في السند
هذا، و الظاهر أنّ المقصود ب «الرجال» في عبارة السيّد الداماد هو أخت الفهرست؛ قضيّة الاشتهار، و عليه بنينا الأمر؛ حيث نقلنا عبارة الفهرست، و عبارة الرجال منطبقة على عبارة الفهرست، و يمكن أن يكون المقصود هو الفهرست.
فائدة [١٢] [في سقوط الواسطة في السند]
قد يسقط الواسطة في السند بين المعصوم و الراوي أو بين الراويين، فإن تعيّن الواسطة بملاحظة أسانيد أخرى- و لو ظنّا- فعليه المدار، و إلّا فالسند خال عن الاعتبار.
و الفرق بين السقوط المعنون و الإرسال بإسقاط الواسطة: أنّ المدار في الإرسال بالإسقاط على التعمّد في الإسقاط، و المدار في السقوط على ظهور السهو في السقوط أو احتماله.
و من ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب في باب صفة الوضوء و الفرض منه و السنّة و الفضيلة فيه،[١] و في الاستبصار في باب وجوب الموالاة في الوضوء بالإسناد عن الحسين بن سعيد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،[٢] حيث إنّ رواية الحسين بن سعيد عن الصادق عليه السّلام بواسطة واحدة قليلة نادرة، و لا سيّما بتوسّط معاوية بن عمّار، كما ذكره شيخنا البهائي في الحاشية المنسوبة إليه على التهذيب.[٣]
لكنّه ذكر في مشرق الشمسين و كذا في الحاشية المنسوبة إليه على الاستبصار أنّ رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار ممكنة؛ لأنّ موت معاوية بن عمّار قريب من آخر زمان الكاظم عليه السّلام، فملاقاة الحسين بن سعيد له غير بعيدة، فإنّه
[١] . تهذيب الأحكام ١: ٨٧، ح ٢٣١، باب صفة الوضوء و الفرض منه.
[٢] . الاستبصار ١: ٧٢، ح ٢٢١، باب وجوب الموالاة، في الوضوء.
[٣] . حكاه عنه المجلسي في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ١: ٣٥٠.