الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٢ - دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة أو حسن الحال
الصادق عليه السّلام، كما هو مقتضى الرواية السابعة،[١] و لا للعن الصادق عليه السّلام عليه، كما هو مقتضى ما نقله العلّامة في الخلاصة عن الكشّي،[٢] و لا لكونه في عصر الصادق عليه السّلام أو في بعض الأعصار السابقة على عصره، كما هو مقتضى الرواية الخامسة من تلك الروايات،[٣] بل كثرة رواياته- فضلا عن كونه من مشايخ الإجازة، كما ذكره المولى التقي المجلسي[٤]- توجب القطع بكونه مغايرا للمطعون بالمطاعن المذكورة، بل كونه من مشايخ الإجازة يقتضي صحّة حديثه أو حسنه بناء على دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة، كما جرى عليه جماعة،[٥] أو دلالتها على الحسن، كما نسبه العلّامة البهبهاني إلى المشهور.[٦]
[دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة أو حسن الحال]
و لكنّ التحقيق أنّه لا إشكال في أنّ الظاهر عدالة شيخ الإجازة لو كان مرجعا للمحدّثين في الإجازة و الاستجازة؛ حيث إنّ الظاهر أنّ رجوع المحدّثين إليه في الإجازة و اشتهاره بينهم بالاستجازة منه كان من جهة اعتمادهم على عدالته، و إن فرض كون الكتاب المستجاز لروايته متواترا عند بعضهم، فكانت الاستجازة من جهة اتّصال السند، فكأنّ في المستجيزين جماعة من المعتمدين و إن لم نعرفهم بأعيانهم كان استجازتهم من جهة الاعتماد على المجيز قطعا، فالظاهر في هذه الصورة أنّ الاشتهار بالإجازة كان من جهة الوثاقة، مع أنّه لا أقلّ من ظهور كون جماعة من المستجيزين معتمدين كانت استجازتهم من جهة الاعتماد، فيتأتّى لنا الظنّ بالوثاقة، و فيه الكفاية.
[١] . رجال الكشّي ٢: ٦١٥/ ٥٨٨.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٠٨/ ٤.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٥٩٢/ ٥٤٧.
[٤] . روضة المتّقين ١٤: ٧٢.
[٥] . كالعلامة البحراني في معراج الكمال: ٦٤. و انظر منتهى المقال ١: ٨٥، المقدمة الخامسة.
[٦] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٩.