الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٤٢ - ثامنها ما رواه الكشي
و الغرض أنّ الرواية غير ما رواه الأصحاب عن أبي طالب، فيتأكّد المدح الذي سمع شفاها بما رواه عن الأصحاب عن أبي طالب.
و يرشد إليه أنّ العلّامة حكى رواية الكشّي رواية الأصحاب عن أبي طالب مقتصرا عليها،[١] و الظاهر أنّ الاقتصار من جهة عدم اعتبار الرواية الأولى للإرسال.
و جرى بعض الأصحاب على تعدّد الرواية و حكى عن الكشّي روايتين إلّا أنّه حكى الرواية الأخيرة عن الكشّي عن عدّة من أصحابنا.[٢]
و الظاهر أنّ إدراج العدّة بواسطة عدم إمكان ملاقاة جميع الأصحاب، إلّا أنّ الظاهر من العدّة جمع قليل، و الجمع المعرّف باللام يكفي فيه الاستغراق العرفي، فلابدّ من الكثرة أقّلا.
و ربّما احتمل كون قوله: «عن أبي طالب» ابتداء الكلام فتكون الرواية الأخيرة مرسلة، و على هذا لا يكون المسموع عن الأصحاب مذكورا. لكنّه بعيد.
لكن ربّما يرشد إلى الإرسال أنّ الكشّي روى الرواية الأولى في آخر العنوان المشار إليه عن محمّد بن مسعود، عن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن عليّ بن الحسين بن داود القمّي، قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يذكر صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان بخير، و قال: «رضي اللّه عنهما فما خالفاني و ما خالفا أبي قطّ» بعد ما جاء فيهما ما قد سمعه غير واحد».[٣]
اللهمّ إلّا أن يكون مسموع غير واحد هو الرواية الثانية، لكنّه لم يذكره هنا.
ثامنها: ما رواه الكشّي
في ذيل العنوان المتقدّم عن محمّد بن قولويه، عن سعد عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال:
كان أبو جعفر عليه السّلام يخبرني بلعن صفوان بن يحيى، و محمّد بن سنان فقال:
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٥١/ ١٧.
[٢] . الرسائل الرجالية لحجّة الاسلام الشفتي: ٦٢٨.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٣/ ٩٦٦.