الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٨ - فائدة ٦ في إضافة الأسماء إلى الألقاب
و كذا الحال في عبارة القاموس «و كان يحشوها بقطنة».
و الظاهر أنّه كان الغرض من الكتاب المذكور هو تزييف أشعار عجير السلولي و ثابت قطنة و صنعتها قضاء لقضيّة معنى الطيّء.
و لعلّ الأظهر كون الغرض ذكر تلك الأشعار و الصنعة المعمولة فيها.
هذا، و ما ذكره في الصحاح- من أنّ «الأسماء تضاف إلى ألقابها إذا كانا مفردين» بعد اشتماله على المسامحة؛ حيث إنّ اللقب إنّما يكون لقبا للمسمّى لا الاسم، فكان المناسب أن يقول: إلى الألقاب- قد صرّح به ابن مالك في قوله:
|
و إن يكونا مفردين فأضف |
حتما و إلّا أتبع الذي ردف[١] |
|
و عليه جرى بعض الفضلاء فيما ذكره من أنّه ربما توهّم أنّ الزهراء في قولنا:
«يا فاطمة الزهراء» صفة لفاطمة، و على هذا ففاطمة أيضا مرفوعة.
و ليس الأمر كذلك؛ لأنّ الزهراء لقب لفاطمة عليها السّلام لا صفة لها؛ لورود الرواية بأنّها سمّيت الزهراء، و نقل الثقات أنّها لقب لها لا صفة لها، و للتبادر أيضا، و على هذا فتجب إضافة الاسم إليها و جعلها مجرورة، و جعل الاسم منصوبا على أنّه من باب المنادى المضاف.
لكن حكى الأزهري في التصريح عن ابن خروف: أنّه إذا كان الاسم مقرونا بأل، أو كان اللقب وصفا في الأصل مقرونا بأل كهارون الرشيد و محمّد المهديّ، فلا يضاف الاسم إلى اللقب.
و ظاهر الأزهري تقرير ذلك و تلقّيه بالقبول، فما ذكره في الصحاح لا يتمّ على إطلاقه.
و كذا لا تتمّ دعوى الإضافة في باب فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها، بل لا بدّ من رفع الزهراء صفة لفاطمة، إلّا أنّه يمكن [أن يكون] المقصود بكون اللقب و صفا
[١] . شرح ابن عقيل: ٦٧، العلم.