الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٠ - فائدة ٧ فيما روي في اتهام الحسن بن محبوب
و على ذلك وجّه عدم الرواية عن ابن محبوب، و اتّهامه روايته عن الضعيف.
و أمّا وجه التوبة و الرجوع، فهو إمّا عدم ثبوت الرواية عن البطائني، أو عدم تسليم كون الرواية عن الضعيف قادحة في الوثاقة.
و العبارة المذكورة قد نقلها الفاضل الاستر آبادي بدون لفظة الابن.[١]
و قال النجاشي:
قال الكشّي عن نصر بن الصباح: ما كان أحمد بن محمّد بن عيسى يروي عن ابن محبوب من أجل أنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في أبي حمزة الثمالي، ثمّ تاب و رجع عن هذا القول.[٢]
قوله: «في أبي حمزة الثمالي» الظاهر أنّه كان الغرض «في روايته عن ابن أبي حمزة» فسقط ما سقط سهوا.
و الظاهر أنّ ذكر الثمالي من باب النقل، أو اشتمال نسخة كتاب الكشّي التي كانت موجودة عنده.
قوله: «عن هذا القول» فيه: أنّه لم يسبق في المقام قول حتّى تتأتّى التوبة و الرجوع عنه. كيف، و ما تقدّم إنّما هو ترك الرواية من جهة الاتّهام، و ليس الترك من باب القول بلا كلام.
اللهمّ إلّا أن يكون الغرض من ترك الرواية بواسطة الاتّهام هو تعليل الترك بالاتّهام.
و يظهر الكلام في وجه الاتّهام و التوبة بما يأتي.
و بالجملة، يرشد إلى كون العبارة بلفظة «أبي حمزة» ما نقله الكشّي في ترجمة عثمان بن عيسى عن نصر بن الصباح من أنّه كان يروي عن أبي حمزة
[١] . منهج المقال: ٤٦.
[٢] . رجال النجاشي: ٨١/ ١٨٩.