الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦١١ - رابعها ما عن الكشي
و سليمها و سديدها،[١] بل هو خلاف المكشوف تحصيلا.
مع أنّ فساد الرواية لا يكشف عن فسق الراوي و لا يوجب رفع الوثوق به، إلّا أن يكون الغرض من الفساد هو الكذب المقطوع به، لكنّه بعيد.
رابعها: ما عن الكشّي
من أنّ محمّد بن سنان غال.[٢]
لكنّه معارض بما نقله الكشّي من رواية الفضل و أبيه و غيرهما عن محمّد بن سنان،[٣] بناء على دلالته على المدح كما يظهر ممّا مرّ. و أمّا بناء على دلالة رواية العدل على العدالة فالأمر أظهر. و قد تقدّمت حكاية رواية الثقات و العدول عن محمّد بن سنان من غير الكشّي أيضا.
و مع هذا إن كان الغلوّ باعتقاد[٤] الربوبيّة في حقّ المعصوم، فهو يوجب الكفر و يقتضي ردّ الرواية لكنّ هذا ينحصر بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام؛ إذ بالنسبة إلى غيره لم يقع هذا الاعتقاد، مع أنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ المقصود بالغلوّ ليس اعتقاد الربوبيّة.
و إن كان لغير اعتقاد الربوبيّة، فلا إشكال في أنّه لا يوجب الفسق؛ إذ المدار في الفسق على ارتكاب الكبيرة و الإصرار على الصغيرة؛ فالمدار على العصيان بالجوارح، فلا مجال لحصول الفسق بالاعتقاد. و أمّا الكفر فالغلوّ غير موجب له؛ إذ الكفر إمّا بعدم الاعتقاد ببعض الأصول أو بإنكار بعض الضروريات، و اعتقاد مرتبة عالية في الإمام عليه السّلام لا يستلزم عدم الاعتقاد ببعض الأصول و لا خفاء، و لا يكون داخلا في إنكار الضروري.
نعم، غاية الأمر أن يدّعى الإجماع على فساد الاعتقاد المشار إليه، لكن
[١] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٩٧.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٦١٣/ ٥٨٤.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٦/ ٩٧٩.
[٤] . في« د»:« باعتبار».