الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٠ - الكلام في معنى التلميذ
يشبّ، و الجمع أغلمة و غلمة و غلمان، و هي غلامة».[١]
فالغلام ليس بمعنى الولد، و إنّما الولديّة تستفاد من الإضافة، كما هو الحال في الابن على ما تقتضيه عبارة المصباح، و إن كان هذا خلاف المعروف في الألسن، حيث إنّ المعروف فيها كون الابن بمعنى الولد الذكر، فالغلام كالابن بمعنى الصبي و يقابل الرجل و الشيخ، و استعماله في العبد الصغير السنّ من باب كونه موضوعا لمطلق الصبي، فإطلاقه على العبد الصغير من باب إطلاق الكلّيّ على الفرد، كما سمعت، و إطلاقه على الرجل و الشيخ من باب المجاز.
[الكلام في معنى التلميذ]
بقي الكلام في «التلميذ»: قال في الدرّ المنثور: ذكر لي بعض الناس أنّ «تلميذا» و «تلاميذ» و نحوهما ممّا فيه هذه المادّة مشهور الاستعمال في معنى مشهور، و ليس موجودا في كتب اللغة.
فكتبت في الجواب ما صورته: و ذكر في القاموس: أنّ «لمذ» لغة في «لمح إليه» اختلس النظر،[٢] فيكون التلميذ و نحوه مأخوذين من ذلك؛ فإنّ التلامذ يكون نظرهم إلى من تلمذوا له، خصوصا في حال الدرس و القراءة و السماع منهم.
و مناسبة الاختلاس باعتبار ملاحظة التأدّب مع الأستاذ، فلا يكون نظرهم إليه نظر تحديق. و المجازات المأخوذة من اللغة كثيرة، و لا يحضرني من كتب اللغة ما لعلّه يكون موجودا فيه بخصوصه.
و رأيت بعد هذا عبارة كنز اللغة، و هي هذه- على ما نقل-: من التفعّل:
التلمّذ، بر كس چيزى خواندن من غير المصادر. التلميذ: شاگرد.[٣]
[١] . القاموس المحيط ٤: ١٥٨( غلم).
[٢] . في القاموس ١: ٣٧١:« لمذ» لغة في« لمج». و في ص ٤٧: لمح إليه: اختلس النظر.
[٣] . كنز اللغة: ٥٩( تلمذ).