الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٤ - التنبيه التاسع و العشرون رواية ابن أبي عمير في العصمة
ما ذكره في الفهرست من رواية ابن أبي عمير و صفوان عن موسى بن بكر الواسطي[١] المقصود بموسى بن بكر في سند الفقيه المذكور، فلا مجال لدعوى رواية ابن أبي عمير في السند المذكور عن زرارة.
[التنبيه] التاسع و العشرون [رواية ابن أبي عمير في العصمة]
أنّه روى الصدوق في المجالس في المجلس الثاني و التسعين بالإسناد عن ابن أبي عمير، قال:
ما سمعت و لا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي إيّاه شيئا أحسن من هذا الكلام في صفة عصمة الإمام، فإنّي سألته يوما عن الإمام أهو معصوم؟
قال: نعم.
قلت: فما صفة العصمة فيه؟ و بأيّ شيء تعرف؟
قال: إنّ جميع الذنوب لها أربعة أوجه لا خامس لها: الحرص، و الحسد، و الغضب، و الشهوة، فهذه منتفية عنه لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا و هي تحت خاتمه؛ لأنّه خازن المسلمين، فعلى ماذا يحرص؟
و لا يجوز أن يكون حسودا؛ لأنّ الإنسان إنّما يحسد من هو فوقه، و ليس فوقه أحد، فكيف يحسد من هو دونه؟!
و لا يجوز أن يغضب لشيء من أمور الدنيا إلّا أن يكون غضبه للّه عزّ و جلّ، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فرض عليه إقامة الحدود و أن لا تأخذه في
[١] . الفهرست: ١٦٢/ ٧١٥.