الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧٣ - فائدة ٥ في يزيد بن إسحاق شعر
بمعنى أنّ كلّ من لم يحضره عنده فقيه يجوز له العمل به، و إن كان الظاهر أنّ من كان عنده فقيه أيضا يجوز له العمل به في عرف المحدّثين؛ لأنّه خبر و ليس بفتوى حتّى يموت بموت قائله، لكنّ المعروف عندهم عدم جواز العمل بالوجادة إذا أمكنهم النقل عن المحدّثين.[١]
أقول: إنّ مقتضى ما سمعت أن اسم ما صنّفه محمّد بن زكريا هو كتاب من لا يحضره الطبيب، و اسم ما صنّفه الصدوق كتاب من لا يحضره الفقيه، فلفظ «الكتاب» داخل في كلّ من اسمي الكتابين و على هذا لا حزازة في اسمي الكتابين. و لا محيص عن الحزازة على تقدير كون الاسم من لا يحضره الطبيب و من لا يحضره الفقيه، إلّا أنّ إدخال لفظ «الكتاب» في اسم الكتاب غير متعارف، كما أنّ التسمية ب «كتاب من لا يحضره الفقيه» منوطة بجواز العمل بالوجادة مع التمكّن من النقل بالتحديث بعد جواز العمل بالخبر لغير المجتهد.
فائدة [٥] [في يزيد بن إسحاق شعر]
قال الصدوق في مشيخة الفقيه:
و ما كان فيه عن هارون بن حمزة الغنوي فقد رويته عن محمّد بن الحسن رحمه اللّه، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن أبي الحسين بن الخطّاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي.[٢]
[١] . روضة المتّقين ١: ١٤.
[٢] . الفقيه ٤: ٧٢ من المشيخة.