الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٥٢ - التنبيه الثامن عشر في وقوع ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم و معاوية بن عمار
الحجّ فلا يجوز أن يحجّ عن غيره و لا بأس أن يحجّ الصرورة عن غير الصرورة إذا لم يكن للصرورة مال يحجّ به عن نفسه»[١]- و كذا في الاستبصار في باب جواز أن يحجّ الصرورة عن الصرورة إذا لم يكن له مال عن الكليني بالإسناد عن إبراهيم بن هاشم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.[٢]
لكن روى الكليني بتوسّط ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم و معاوية بن عمّار[٣] بل مقتضى كلام الشيخ في الفهرست أنّه روى عن معاوية بن عمّار ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى و محمّد بن سكين،[٤] فهو يؤيّد توسّط ابن أبي عمير في البين، بل ينافي رواية إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير.
و ذكر النجاشي أنّه روى عن معاوية بن عمّار جماعة كثيرة إلّا أنّه قال: «و نحن ذاكرون بعض طرقهم». فذكر طريقين له إليه، أحدهما بتوسّط ابن أبي عمير و الآخر بتوسّط محمّد بن سكين.[٥] فهو يؤيّد توسّط ابن أبي عمير في البين، إلّا أنّه لا ينافي رواية إبراهيم بن هاشم عن معاوية بن عمّار.
و مع ذلك قد حكى المحقّق الشيخ محمّد أنّ إبراهيم بن هاشم لا يروي عن معاوية بن عمّار بلا واسطة، قال: و الصحيح ما في الكافي من توسّط ابن أبي عمير بينهما.
و بعد هذا أقول: إنّه لا إشكال في سقوط ابن أبي عمير في سند التهذيب، و لا حاجة إلى الاستناد بشيء لفرض الرواية عن الكليني و توسّط ابن أبي عمير في
[١] . تهذيب الأحكام ٥: ٤١١، ح ١٤٢٨، باب الزيادات في فقه الحج.
[٢] . الاستبصار ٢: ١٤٤، ح ٤٧١، باب المعسر يحجّ عن غيره ثمّ أيسر. و فيه:« ابن أبي عمير» متوسط بين إبراهيم بن هاشم و معاوية بن عمّار.
[٣] . الكافي ٤: ٣٠٥، ح ١، باب الرجل يموت صرورة أو يوصى بالحجّ.
[٤] . الفهرست: ١٦٦/ ٧٣٤.
[٥] . رجال النجاشي: ٤١١/ ١٠٩٦.