الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣١ - في حال حميد
قلت: إنّه قال قبل ذلك: «محمّد بن فضيل له كتاب، محمّد بن زايد الخزّاز له كتاب، رويناهما عن حميد بالإسناد الأوّل عن الحسن بن عليّ اللؤلؤي الشعيري عنهما»[١] و المقصود بقوله: «رويناها كلّها» هو رواية الكتب و الروايات المتقدّمة ممّا بعد عنوان محمّد بن زايد بشهادة قوله: «عنهما».
فالظاهر بل المتعيّن أنّ المقصود بمحمّد بن أبي عبد اللّه في كلام النجاشي[٢] هو محمّد بن جعفر بن عون الأسدي؛ لعدم إطلاقه في الرجال على غيره من غير من عنونه الشيخ،[٣] بل عرفت بعد كونه مرادا في المقام، بل فيه كمال البعد.
و على أيّ حال ظهر بما ذكر أنّ الأظهر اتّحاد محمّد بن أبي عبد اللّه و محمّد بن جعفر بن عون الأسديّ. و عليه جرى الفاضل الاستر آبادي.[٤]
و ما صنعه السيّد السند التفرشي- حيث جعل الاتّحاد من باب الاحتمال[٥]- كما ترى.
و من العجيب ما حكي عن صاحب المشتركات من أنّ محمّد بن أبي عبد اللّه المعنون في الفهرست روى عنه الكليني، و هو يروي عن محمّد بن جعفر الأسدي؛[٦] لبعد مساعدة الطبقة لرواية الكليني عن محمّد بن أبي عبد اللّه المذكور، كما مرّ، و عدم اتّفاق رواية محمّد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن جعفر الأسدي، و قد نفى الوقوف على روايته عنه بعض المتأخّرين.
[١] . الفهرست: ١٥٣/ ٦٦٨، ٦٦٩.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٧٣/ ١٠٢٠، حيث قال في ترجمة محمّد بن جعفر بن محمّد:« يقال له محمّد بن أبي عبد اللّه».
[٣] . عنونه الشيخ في الفهرست: ١٥٣/ ٦٧٠.
[٤] . منهج المقال: ٢٧٥.
[٥] . نقد الرجال ٤: ١٠٥/ ٤٤٠٠/ ٤٤ قال فيه:« إن كان هذا محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الآتي، فيكون ثقة».
[٦] . انظر جامع المقال: ١٨١.