الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٣ - التنبيه الثامن و العشرون في عدم رواية ابن أبي عمير عن زرارة في أواخر الفقيه
بالصدور لهم يوجب الظنّ بالصدور لنا، و أمّا عدم الإرسال إلّا عن ثقة أو عدم الرواية إلّا عن ثقة فهو أمر أعظم شأنا من ذلك، فلم يثبت عدم الحاجة إلى الإظهار المذكور. نعم الظاهر عدم الحاجة.
إلّا أن يقال: إنّ الأظهر دلالة نقل الإجماع المنقول في باب أصحاب الإجماع على وثاقة الجماعة و الوسائط المتوسّطة بينهم و بين المعصوم، على تقدير كون المقصود بنقل الإجماع هو الإجماع على اعتبار الخبر كما هو المدار في باب الانجبار، كما أنّ الأظهر دلالة نقل الإجماع المذكور على وثاقة الجماعة على تقدير كون المقصود به الإجماع على صدق الجماعة.
و الوجه أنّ الظاهر أنّ مدرك الإجماع الاطّلاع على عدالة الجماعة على التقدير الأخير، أو الاطّلاع على عدالة الجماعة و عدم روايتهم إلّا ما رواه ثقة عن ثقة على التقدير الأوّل، فليس المدار في الإجماع على الاطّلاع على صدق الجماعة أو عدم روايتهم إلّا ما كان مظنون الصدور لهم و لو بتوسّط القرائن، فالظاهر عدم الحاجة إلى الإظهار المشار إليه على تقدير ثبوت الانجبار.
[التنبيه] الثامن و العشرون [في عدم رواية ابن أبي عمير عن زرارة في أواخر الفقيه]
أنّه قيل في أواخر الفقيه: «و روى صفوان بن يحيى و محمّد بن أبي عمير و موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام» إلى آخره.[١] و رواية محمّد بن أبي عمير عن زرارة قليلة.
أقول: إنّ في نسختين معتبرتين- إحداهما بخطّ سبط سلطاننا، و الأخرى في حواشيها خطوط العلّامة المجلسي- كثيرا عن موسى بن بكر، مضافا إلى
[١] . الفقيه ٤: ٢٩٨، ح ٩٠٠، باب النوادر آخر ابواب الكتاب.