الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٨ - كلام الشيخ محمد و نقده
لا يدلّ على الوثاقة.
اللّهمّ إلّا أن يكون الغرض مجموع قوله المذكور و التوثيق المذكور بعده.
لكنّه خلاف الظاهر.
قوله: «كأنّه لذلك» هذا إنّما يتمّ بناء على اعتبار الإيمان في اعتبار الرواية، كما نقل الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة في ترجمة أبان بن عثمان عن فخر المحقّقين: نقله العلّامة شفاها.[١]
لكنّ المنقول عن العلّامة في أكثر كتبه الفقهيّة عدم اعتبار الإيمان،[٢] بل قال في الخلاصة في ترجمة أبان بن عثمان بعد نقل كونه ناووسيّا عن الكشّي عن عليّ بن الحسن: و الأقوى عندي قبول روايته و إن كان فاسد المذهب.[٣]
و قال في ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال: و أنا أعتمد على روايته و إن كان مذهبه فاسدا.[٤]
و قال في ترجمة عليّ بن أسباط- بعد نقل كونه فطحيّا من الكشّي و النجاشي-: فأنا أعتمد على روايته.[٥]
بل قال المحقّق القمّي و الفاضل الخاجوئيّ: إنّه في الخلاصة أكثر من قبول روايات فاسد المذهب.[٦]
قوله: «لا مجال للاحتمال في كونه موثّقا» أنت خبير بأنّ المفروض التوثيق فهو موثّق، فكان الصواب في الباب أن يقول: «في كون خبره موثّقا» لاستقرار
[١] . حواشي الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ٣.
[٢] . انظر منتهى المطلب ٣: ١٧١ حيث قال:« و ما رواه في الموثّق، عن عمّار الساباطي ...» و هكذا صحّح مرسلة ابن أبي عمير انظر منتهى المطلب ٣: ١٨٦.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢٢/ ٣.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٣٧/ ٢؛ و لا يوجد فيه ما نسب إليه.
[٥] . خلاصة الأقوال: ٩٩/ ٣٨.
[٦] . انظر القوانين المحكمة ١: ٤٦٢.