الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٢ - في عبد الله بن محمد المكنى بأبي بصير
إذا امرتم».[١]
لكنّك خبير بأنّ مقتضاه الإذعان بتحقّق رواية عبد اللّه بن محمّد الأسدي عن الصادق عليه السّلام، و هذا ينافي ما تقتضيه صنيعة الشيخ؛ حيث عدّ عبد اللّه بن محمّد الأسدي من أصحاب الباقر عليه السّلام.[٢]
و كيف كان لا دليل على كون المقصود بأبي بصير في سند الرواية المذكورة هو عبد اللّه بن محمّد الأسدي، فلا يثبت إطلاق أبي بصير على عبد اللّه بن محمّد الأسدي، بل لا دليل على كون المقصود بأبي محمّد هو بشير الدهّان، فذكر الرواية من الكشّي في طيّ عنوان عبد اللّه بن محمّد الأسدي كما ترى؛ لابتنائه على كون المقصود بأبي بصير و أبي محمّد هو عبد اللّه بن محمّد، و قد سمعت عدم ثبوت شيء من الأمرين.
و يمكن أن يقال: إنّ الكشّي من أرباب الخبرة و البصيرة في الرجال، فالظاهر اطّلاعه على كون المقصود بأبي بصير و أبي محمّد هو عبد اللّه بن محمّد، نظير أنّه قد يذكر بعض الروايات في بعض كتب الأخبار في بعض الأبواب مع عدم اقتضاء الرواية للاختصاص بالباب الذي ذكر الرواية فيه، كما رواه المشايخ الثلاثة- في باب السجود- بالإسناد عن أبي جرير الرواسي قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول:
«اللهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت و العفو عند الحساب» يردّدها،[٣] أي يكرّرها، كما في الترديد بالقرائن، مع عدم دلالة الرواية على أنّه عليه السّلام كان يأتي بالدعاء المذكور في السجدة، فضلا عن سجدة الصلاة.
نعم، مقتضى ما عن البحار عن جامع البزنطي عن خطّ بعض الأفاضل عن
[١] . رجال الكشّي ١: ٤٠٩/ ٢٩٩.
[٢] . رجال الشيخ: ١٤٠/ ٢٦.
[٣] . الكافي ٣: ٣٢٣، ح ١٠، باب السجود و التسبيح و الدعاء في الفرائض و النوافل؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٠، ح ٦٥، باب كيفيّة الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون.