الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩ - فائدة ٦ في«ثبت»
و كذا يرشد إليه ما في ترجمة الكليني من «أنّه أوثق الناس و أثبتهم في الحديث».[١]
و كذا يرشد إليه ما في ترجمة حمّاد بن عيسى من أنّ هذا القول ليس بثبت و الأوّل أثبت؛[٢] إذ المقصود بالثبت فيه المعتمد، و الظاهر وحدة المفاد في عموم الموارد و الموادّ.
و كذا يرشد إليه ما في ترجمة سهل بن زياد من أنّه لم يكن بكلّ الثبت في الحديث.[٣]
و كذا يرشد إليه أنّه لو كان المقصود بثقة- و هي متكرّرة كمال التكرّر- هو الاعتماد و الصدق كما هو الأظهر، فمن البعيد انحصار العادل فيمن ذكر في حقّه ثبت؛ فالظاهر كون المقصود به الاعتماد و الصدق أيضا.
فقد ظهر ضعف الاستدلال المتقدّم على العدالة، نعم يمكن الاستدلال عليها بغلبة العادل في الصادق و معتمد النقل و ظهور الصدق في العدالة، لكنّه ضعيف.
و يظهر الحال بملاحظة ما حرّرناه في باب «ثقة في الحديث» في الرسالة المعمولة في «ثقة».
و أمّا الاستدلال على عدم الدلالة على العدالة بكونه أعمّ منها؛ قضيّة إمكان الاحتجاج بالحديث مع عدم اعتبار الراوي، فينقدح بإمكان دعوى ظهوره بنفسه في العدالة؛ قضيّة ظهور الصدق فيها أو دعوى ظهوره فيها بواسطة الغلبة، فلا يجدي مجرّد دعوى العموم، بل لابدّ من منع الظهور بكلا الوجهين.
و أمّا الاستدلال عليه بكون المراد المحكم غير المخلّط فينقدح بأنّه لم يقابل الثبت بالتخليط في غير الترجمة المذكورة، و المورد الواحد لا يصير شاهدا على
[١] . رجال النجاشي: ٣٧٧/ ١٠٢٦.
[٢] . رجال النجاشي: ١٤٢/ ٣٧٠.
[٣] . رجال النجاشي: ١٩٢/ ٥١٣؛ خلاصة الأقوال: ٢٢٩/ ٣.