الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠ - في دلالة«صحيح الحديث» على الإمامية و عدمها
[في دلالة «صحيح الحديث» على الإماميّة و عدمها]
و قد ظهر بما مرّ أنّه لا دلالة في «صحيح الحديث» على كون الراوي إماميا، فضلا عن كونه عادلا. فما جرى عليه الشهيد الثاني في الدراية من كون «صحيح الحديث» بمنزلة «ثقة»[١]- و هو ظاهر السيّد الداماد[٢]- ضعيف؛ لكونه مبنيّا على حمل الصحّة على المعنى المصطلح عليه عند المتأخّرين، و حمل «الحديث» على المعنى المصطلح، و قد سمعت الكلام فيهما.
و ما حكم به الفاضل الجزائري في ترجمة عبد السلام بن صالح- من أنّ قولهم: «صحيح الحديث» ينافي كون الراوي عاميا[٣]- ضعيف أيضا؛ لكونه مبنيّا على ما ذكر.
و أورد عليه المحقّق الشيخ محمّد بأنّ «الصحيح» عند المتقدّمين ليس المراد به ما يرويه الإمامي، بل معناه ما ثبت بالأصل المأخوذ منه بأيّ نوع كان من أنواع الثبوت.
و بمعناه ما أورد به الفاضل الكاظمي من أنّ «الصحيح» في قولهم: «صحيح الحديث» غير المصطلح عليه عند المتأخّرين.[٤]
و هو في محلّه.
لكنّ ظاهر الإيرادين ابتناء ذلك المقال على حمل الصحّة في قولهم: «صحيح الحديث» على المعنى المصطلح عليه عند المتأخّرين، مع أنّه مبنيّ أيضا على حمل الحديث على المعنى المصطلح عليه.
[١] . الدراية: ٧٦.
[٢] . الرواشح السماوية: ٦٠، الراشحة الثانية عشر.
[٣] . حاوي الاقوال ٢: ١١٠/ ٤٤٨.
[٤] . عدة الرجال ١: ١١٨.