الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٣ - في عبد الله بن محمد المكنى بأبي بصير
جميل عن الحسن بن زياد، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول و هو ساجد: «اللهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت و العفو عند الحساب».[١] و كذا ما عن نوادر الراوندي من أنّه كان موسى بن جعفر عليه السّلام يدعو كثيرا في سجوده: «اللّهمّ إني أسألك»[٢] إلى آخره: هو كون الدعاء في السجود، بل ظاهر هاتين الروايتين كون السجود للصلاة.
و مثل ذلك ما رواه في الفقيه- في باب أحكام السهو في الصلاة- عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «إن شككت فابن على الأربع» قلت: هذا أصل؟ قال: «نعم»[٣] مع عدم اقتضاء الرواية للاختصاص بشكوك الصلاة.
فثبت أنّ عبد اللّه بن محمّد كان يكنّى بأبي بصير و أبي محمّد و كان يروي عن الصادق عليه السّلام، فلا بأس بذكر الرواية المذكورة في ذيل عنوانه لا سندا و لا متنا.
لكن نقول: إنّه ذكر النجاشيّ[٤] و العلّامة[٥] و ابن داود[٦] أنّ عبد اللّه بن وضّاح صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا و عرف به، بل ذكر النجاشي أنّ له كتبا يعرف منها كتاب الصلاة، أكثره عن أبي بصير.[٧]
فالظاهر أنّ التعبير بأبي بصير من غير الكشّي لا منه بتغيير التعبير بأن عبّر جعفر بن محمّد بعبد اللّه بن محمّد، و هو عبّر بأبي بصير، و المقصود بأبي بصير هو
[١] . البحار ٨٦: ٢١٦، ح ٣١؛ مجموعة الشهيد: ٩٠؛ مستدرك الوسائل ٤: ٤٦٣، أبواب السجود، باب ١٤، ح ٣.
[٢] . دعوات الراوندي: ٨٠. و عنه في البحار ٨٦: ٢١٨، ح ٣٤، و مستدرك الوسائل ٥: ١٣٦، أبواب سجدتي الشكر، باب ٥، ح ١٠.
[٣] . الفقيه ١: ٢٣١، ح ١٠٢٥، باب أحكام السهو في الصلاة. و فيه:« اليقين» بدلا عن« الأربع».
[٤] . رجال النجاشي: ٢١٥/ ٥٦٠.
[٥] . خلاصة الأقوال: ١١٠/ ٣٧.
[٦] . رجال ابن داود: ١٢٤/ ٩١٣.
[٧] . رجال النجاشي: ٢١٥/ ٥٦٠.