الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٤ - فائدة ١ في معنى«أسند عنه»
قد بلغ الغاية في ذلك، و لم يذكر رجال باقي الأئمّة، و أنا أذكر ما ذكره، و أورد من بعد ذلك ما لم يذكره.[١]
فالفعل على صيغة المعلوم، أي: روى عن الصادق عليه السّلام و بذلك يظهر السرّ في التخصيص المذكور.
و فيه: أنّه مجرّد الخرص و التخمين من دون دلالة دليل صالح في البين، مضافا إلى أنّ الشيخ ذكره في باب أصحاب الباقر عليه السّلام أيضا كما مرّ، فضلا عن أنّ الشيخ لم يذكره في ترجمة زرارة، و من البعيد كمال البعد عدم عدّه ابن عقدة من أصحاب الصادق عليه السّلام.
ثامنها: أنّ المقصود أنّه روى ابن عقدة عنه، فالفعل بصيغة المعلوم أيضا.
و هو مثل سابقة، مع أنّه لم يعهد ابن عقدة سابقا في الذكر حتى يرجع الضمير المرفوع المستتر إليه، على أنّه لم تتحقّق رواية ابن عقدة عن كلّ من قال الشيخ في ترجمته: «أسند عنه».
تاسعها: أنّ أصحاب الحديث كانوا يسكنون و يعتمدون إذا أسند الخبر إليه، فالفعل بصيغة المجهول.
و فيه ما يظهر ممّا مرّ.
عاشرها: ما ربّما يحكى عن بعضهم من أنّ لفظة «عن» بمعنى «على» أي:
اعتمد عليه، فالفعل بصيغة المجهول أيضا.
و فيه ما فيه.
فإذن نقول: إنّه لم ينتهض شيء من الأقوال المذكورة، و بقيت تلك اللفظة آوية في زاوية الخفاء، و به اعترف غير واحد من الأجلّاء.
و بما مرّ تبيّن أنّه لا يصحّ أخذ تلك اللفظة مدحا و لا توثيقا، كيف! و المفروض
[١] . رجال الطوسي: ٢.