الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٢ - فائدة ١ في معنى«أسند عنه»
و فيه ما يظهر ممّا مرّ.
خامسها: ما نقل عن بعضهم، و هو أنّ الضمير المجرور راجع إلى الإمام الذي ذكر من قيل في شأنه: «أسند عنه» في أصحابه.
و هذا القول هو مقتضى كلام السيّد الداماد في الرواشح، قال في الراشحة الرابعة عشر:
و بالجملة، قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام جماعة و روايتهم عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم و الأخذ من أصولهم المعوّل عليها، و قال في شأنه: «أسند عنه».
و هو قد حكى أنّ الشيخ ذكر القاسم بن محمّد الجوهري في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام، إلّا أنّه لمّا لم يكن من أصحابه، لا لقاء له و لا سماعا منه، بل رواية بالإسناد عنه،[١] فقال: القاسم بن محمّد الجوهري مولى تيم اللّه، روى عن عليّ بن حمزة و غيره، له كتاب.[٢] و كذا الحال في غياث بن إبراهيم بن محمّد التميمي الأسدي، قال الشيخ: أسند عنه و روى عن أبي الحسن عليه السّلام.[٣]
و الفعل على ذلك بصيغة المعلوم، كما أنّه بصيغة المجهول على الأقوال السابقة، و الظاهر أنّ المعنى على هذا أنّه روى عنه، و كأنّه إشارة إلى هذا، أي أنّ من قيل في شأنه: «أسند عنه» ليس من أصحاب اللقاء فقط.[٤]
و فيه: أنّ الشيخ قال في ترجمة جابر بن يزيد: «أسند عنه و روى عنهما أيضا».[٥]
[١] . قد ذكر الشيخ في الفهرست[: ٣٧/ ١٠٧] في ترجمة أحمد بن[ محمّد بن] نوح أنّه صنّف كتابا في الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السّلام، و زاد على ما ذكره ابن عقدة( منه عفي عنه).
[٢] . رجال الطوسي: ٢٧٦/ ٤٩.
[٣] . رجال الطوسي: ٢٧٠/ ١٦.
[٤] . الرواشح السماوية: ٦٥، الراشحة الرابعة عشر.
[٥] . رجال الطوسي: ١٦٣/ ٣٠.