الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٠ - فائدة ١ في معنى«أسند عنه»
و بالجملة، قد اختلفت كلماتهم في المقصود بذلك على أقوال:
أحدها: أنّه سمع عنه الحديث، نقله العلّامة البهبهاني عن قائل.[١]
و يؤيّده ما في ترجمة عمر بن محمّد بن زيد من أنّه دخل الكوفة و أسندوا عنه.[٢]
قيل: يظهر من هذا الجمع أنّ المراد ب «أسند عنه» الواردة مكرّرة في التراجم وقوع الرجل في سلسلة الأسناد.
لكن نقول: إنّ كثيرا ممّن سمع عنه الحديث لم تذكر تلك اللفظة في ترجمته، مع أنّه لا يساعد تخصيص الشيخ إكثار ذكره بباب أصحاب الصادق عليه السّلام.
ثانيها: أنّه سمع عنه الحديث على وجه الاستناد، أي الاعتماد، قد صرّح به العلّامة البهبهاني في بعض الفوائد الاصوليّة،[٣] و ينصرح منه في التعليقات،[٤] و تبعه المحقّق القمّي في القوانين.[٥]
و فيه: ما يظهر ممّا مرّ؛ حيث إنّه لا يساعد تخصيص الشيخ إكثار ذكره بباب أصحاب الصادق عليه السّلام، مع أنّ الشيخ ذكره في ترجمة محمّد بن عبد الملك الأنصاري، و قال: «ضعيف».[٦]
و قال في ترجمة حسن بن صالح بن حي الثوري الهمداني في باب أصحاب الصادق عليه السّلام: «أسند عنه».[٧]
و قال في باب أصحاب الباقر عليه السّلام: «إنّه زيديّ».[٨]
[١] . الفوائد الرجالية للوحيد: ٣١.
[٢] . رجال الطوسي: ٢٥٥/ ٤٩٩.
[٣] . الفوائد الحائريّة: ٢٢٥.
[٤] . التعليقة المطبوعة في مقدّمة منهج المقال للاستر آبادي: ٧، و في ذيل رجال الخاقاني: ٣١.
[٥] . القوانين المحكمة ١: ٤٨٦.
[٦] . رجال الطوسي: ٢٩٤/ ٢٢٣.
[٧] . رجال الطوسي: ١٦٦/ ٧.
[٨] . رجال الطوسي: ١١٣/ ٦.