الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٣ - فائدة ١ في لفظة«عين»
و الظاهر أنّ الغرض الميل الذاتي، لا الميل بالتعمّد ممّن بيده الميزان.
و الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ المقصود بالعين في قوله عليه السّلام في جواب أبي الصباح: «أنت ميزان لا عين فيه» هو الميل كما هو الحال في قول أبي الصباح:
«الميزان ربما كان فيه عين».
و ربما قيل: قوله: «أنت ميزان لا عين فيه» من حقّ الميزان أن لا تفارق العين منه؛ لاحتمال الاعوجاج فيه قال: أنت ميزان ليس فيه احتمال الاعوجاج ليحتاج إلى ملاحظة العين، بل أنت مستقيم بالاستقامة الذاتيّة.
و مرجع ذلك إلى أنّ المقصود بالعين في قوله: «أنت ميزان ليس فيه عين» هو الباكية، و الغرض أنت ميزان لا حاجة فيه إلى نظر العين؛ لاستقامتك.
و مقتضاه حمل العين في قول أبي الصباح: «إنّ الميزان ربما كان فيه عين» على الباكية، أو نظر العين، بملاحظة ذكر النظر في معاني العين بكون الغرض أنّ الميزان ربما يحتاج إلى نظر العين.
لكنّ الحمل على الباكية أو النظر في كلّ من مقالة الإمام عليه السّلام و مقالة أبي الصباح بيّن الفساد.
و ربما احتمل أن يكون الغبن في «لا غبن فيه» بالغين المعجمة و الباء الموحّدة و ليس بشيء.
ثمّ إنّ الأكثر كون «العين» مذكورة عقيب «ثقة» فلا ثمرة غالبا في البحث عن دلالة العين على التوثيق و عدمها.
نعم، قد يفترق «العين» عن «ثقة» كما في ترجمة محمّد بن بكران بن عمران، كما ذكره النجاشي[١] أو محمّد بن بدران بن عمران كما ذكره العلّامة في الخلاصة،[٢] حيث إنّه قال النجاشي و العلّامة: «عين مسكون إلى روايته» ففيه تظهر الثمرة،
[١] . رجال النجاشي: ٣٩٤/ ١٠٥٢.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٦٣/ ١٦٥.