الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٤ - ما يدل على الاعتماد عليه
و قد ذكر العلّامة في آخر الخلاصة ما استثناه محمّد بن الحسن [بن] الوليد من روايات محمّد بن يحيى.[١]
و فضلا عن أنّ ذكره في الأسانيد مع أخيه يقتضي مساوقة شأنه لشان أخيه و لو في الجملة، فلا أقلّ من دلالته على حسن حاله بناء على وثاقة أخيه، كما حرّرناه في الاصول.
فالظاهر أنّ حاله لا يخرج عن حسن الحال، و حديثه لا يخرج عن الحسن، بل حكى العلّامة البهبهاني رواية أخيه عنه كثيرا؛[٢] حيث إنّ رواية أخيه عنه مع ملاحظة سلوك أخيه بالنسبة إلى البرقي تقضي بحسن حاله، بل تقضي بوثاقته و إن لم تقض رواية الثقة بوثاقة المرويّ عنه.
و يرشد إليه أنّ الصدوق في الفقيه في مقام المدح لعبد اللّه بن الصلت ذكر- نقلا- أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى في فضله و جلالة قدره كان يروي عن عبد اللّه بن الصلت.[٣]
لكن بعد كثير من الاستقراء لم أظفر برواية أخيه عنه، بل قد تقدّم في بعض الروايات المتقدّمة روايته عن أخيه، و إن أمكن بل وقع رواية كلّ من رجلين عن آخر، لكنّه نادر.
بل يرشد إلى كون دعوى رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن أخيه عبد اللّه بن محمّد اشتباها من العلّامة المشار إليه: أنّه ذكر الفاضل الكاظمي أنّ رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه بن محمّد قرينة على كون المرويّ عنه هو عبد اللّه بن محمّد الأسديّ الحجّال المزخرف، و وقوع عبد اللّه بن محمّد في طبقة أحمد بن محمّد بن
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٧٢، الفائدة الرابعة.
[٢] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٧٢.
[٣] . قال البهبهاني في تعليقته: ٢٠٣. مدحه الصدوق في أوّل كمال الدين مدحا عظيما و أثنى عليه ثناءا كثيرا. انظر كمال الدين ١: ٣، و منتهى المقال ٤: ١٩٥/ ١٧٣٧.