الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٥ - فائدة ٢ حمل المشترك على المعين بواسطة التقييد
ببعض القيود، فيحمل المشترك على المعيّن في سائر الموارد، نظير حمل المطلق على المقيّد؛ لحصول الظنّ بالتعيين، و قضاء فهم أهل العرف به، نظير حصول الظنّ بالتقييد و قضاء فهم أهل العرف به في باب حمل المطلق على المقيّد.
و من ذلك حمل أحمد بن محمّد المذكور في صدر سند الكافي- كثيرا- على العاصمي بواسطة التقييد بالعاصمي[١] و نحوه- كالكوفي[٢] و ابن أبي عبد اللّه-[٣] في بعض الموارد.
هذا، و لو كانت الكنية- مثلا- مشتركة بين أشخاص و ذكر اسم بعض الأشخاص في بعض الموارد، فيحمل الكنية في سائر الموارد على المسمّى بالاسم مع مساعدة الطبقة؛ لحصول الظنّ بذلك، نظير حمل المطلق على المقيّد فيما لو قيل: «أكرم رجلا» ثمّ قيل: «أكرم زيدا».
و من ذلك حمل أبي عليّ الأشعري المذكور في صدر سند الكافي- كثيرا- على أحمد بن إدريس؛ لوقوعه في صدر سند الكافي، بل هو كثير أيضا، و قد صرّح في الخلاصة باشتراك أبي عليّ بين أحمد بن إدريس و غيره.[٤]
و بما ذكر يظهر الحال فيما لو لم يثبت الاشتراك لكن احتمل الاشتراك، بل الأمر فيه أظهر.
ثمّ إنّ الظاهر اطّراد حمل المشترك على المعيّن مع اختلاف الراوي و المرويّ عنه أو اختلاف الكتاب، كما لو وقع المشترك في التهذيب، و المقيّد ببعض القيود في التهذيب أو الاستبصار، بل على ذلك بناء أهل الرجال بلا إشكال.
[١] . الكافي ٤: ٤٦٥، ح ٩، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف.
[٢] . الكافي ٢: ٢٧٥، ح ٢٩، باب الذنوب.
[٣] . الكافي ٣: ١٧١، ح ٢، باب من يتبع جنازة ثمّ يرجع؛ و ج ٣، ص ٤٧٦، ح ١، باب صلاة الحوائج؛ و ج ٤: ٢، ح ٣، باب فضل الصدقة.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٦٩/ ٢ الفائدة الأولى.