الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠٣ - ما يقال في توثيقه
فضل بن شاذان قال في بعض كتبه: «إنّ من الكذّابين المشهورين ابن سنان، و ليس بعبد اللّه» و دفع أيّوب بن نوح إلى حمدويه دفترا فيه أحاديث محمّد بن سنان فقال: «إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا، فإنّي كتبت عن محمّد بن سنان و لكن لا أروي لكم عنه شيئا، فإنّه قال قبل موته: كلّ ما حدّثتكم به لم يكن لي سماعا و لا رواية، و إنّما وجدته» و نقل عنه أشياء أخر رديّة.[١]
و أنت خبير بأنّ ما علّل به يقتضي القول بضعفه، لا التوقّف في أمره.
و على أيّ حال فما ذكره في رضاع المختلف[٢] كما مرّ- من أنّه جرى على رجحان العمل برواية محمّد بن سنان في كتاب الرجال- من باب الاشتباه أو الغرض من كتاب الرجال غير الخلاصة أعني رجاله الكبير أو غيره، بل لابدّ من أن يكون الأمر على هذا المنوال؛ لتأخّر الخلاصة عن المختلف؛ حيث إنّ العلّامة في الخلاصة قد عدّ المختلف في ترجمة نفسه من مصنّفاته.[٣]
اللهمّ إلّا أن يكون ما اشتمل على ترجمة محمّد بن سنان مقدّما على ما اشتمل من المختلف على كلامه المشار إليه كما يتّفق من بعض في كلّ من كتابين حوالة الحال إلى آخر، و المرجع إلى تقدّم القطعة المحال عليها من الكلام على القطعة المشتملة على الحوالة.
لكنّه مدفوع بأنّ ترجمة نفسه في أوائل الكتاب،[٤] و ترجمة محمّد بن سنان في أواخر الكتاب،[٥] فلا مجال لكون ترجمة محمّد بن سنان مقدّمة على المختلف، اللهمّ إلّا أن يكون بيان حال الضعف،- أعني أواخر الكتاب- مقدّما في
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٥١/ ١٧.
[٢] . مختلف الشيعة ٧: ٣١، باب الرضاع.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٤٥/ ٥٢.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٤٥/ ٥٢.
[٥] . خلاصة الأقوال: ٢٥١/ ١٧.