الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠٢ - ما يقال في توثيقه
و عاداه بالأسباب القادحة من الغلوّ و الكذب و نحوهما، حتّى شاع ذلك بين الناس و اشتهر و لم يستطع الأعاظم- الذين رووا عنه كالفضل بن شاذان، و أيّوب بن نوح و غير هما- دفع ذلك عنه، فحاولوا بما قالوا رفع الشنحة عن أنفسهم، كما يشهد به صدور هذه الكلمات المتدافعة عنهم، ثمّ سرى ذلك حتى إلى المتأخّرين الذين هم أئمّة الفنّ: مثل الكشّي، و النجاشي، و المفيد، و ابن شهر آشوب، و السيّدين الجليلين ابني طاووس، و العلّامة، و ابن داود، فضعّفه طائفة و وثّقه أخرى، و اضطراب آخرون.[١]
و قال بعض أصحابنا:
إنّ الحقّ الحقيق بالاتّباع- و إن كان قليل الأتباع[٢]- أنّ الرجل من أقران صفوان و زكريّا و سعد كما جعله الإمام عليه السّلام. و قول صفوان: «و أراد أن يطير فقصصناه حتّى ثبت معنا» شهادة قاطعة منه في حقّه.[٣]
و قال الفاضل الخواجوئي في رسالته المعمولة في باب الكرّ:
اشتهر بين أصحابنا أنّ محمّد بن سنان ضعيف في الرواية، تركوا العمل بمضمونها و طرحوه رأسا، و لكن تتبّع أحواله و الاطّلاع على حسن حاله يفيد كونه ثقة معتمدا، صحيحة رواياته إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهة.[٤]
و عمل بعض أصحابنا رسالة في صحّة حديثه.[٥]
و توقّف العلّامة في الخلاصة في ترجمة محمّد بن سنان، لكنّه علّل بأنّ
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢٧٧.
[٢] . في« د»:« الجدوى».
[٣] . حكاه في منتهى المقال ٦: ٧٥/ ٢٦٦٩.
[٤] . رسالة الخواجوئي في الكرّ غير موجودة. قوله:« من غير جهة» و الصحيح: من غير جهته.
[٥] . كشفتي الحجّة، انظر الرسائل الرجالية: ٦٢٠.