الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٦ - التنبيه الخامس في صحة رواية حماد بن عثمان عمن رواه
كما في المختلف[١] في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة: من أنّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح مع أنّه فطحي؛ استنادا إلى الإجماع المذكور.[٢]
قوله: «فطحي» لم يقل أحد بكونه فطحيا حتّى نفسه في الخلاصة في ترجمته أبان؛ إذ المذكور في ترجمته أنّه من الناووسيّة.[٣] نعم، جرى على القول بكونه فطحيا في المنتهى في بحث صلاة العيدين، كما أنّه ذكر في المنتهى في بحث الحلق و التقصير: أنّه واقفي.[٤]
و كلّ منهما فاسد، إلّا أنّه ربّما احتمل كون المقصود بالوقف هو الوقف على أحد الأئمّة، فيدخل في الناووسيّة؛ لأنّهم كانوا يقفون على الصادق عليه السّلام؛ لكنّه خلاف الظاهر قطعا.
و كذا ما في شرح الإرشاد للشهيد الأوّل، في كتاب الحجّ في مسألة تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد عمدا أو سهوا، من التعليل برواية ابن أبي عمير في الصحيح عن أصحابه، عن الصادق عليه السّلام.[٥]
و كذا ما في المسالك في مبحث الارتداد، من التعليل بصحيحة الحسن بن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام.[٦]
و قد ذكر شيخنا البهائي في مبادئ مشرقه ما سمعت من المختلف و المسالك في شرح ما اتّفق فيه الخروج عن الاصطلاح.[٧]
لكنّك خبير بأنّ مدار تعليل الشهيدين على إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار
[١] . مختلف الشيعة ٢: ٤٩٧، المسألة ٣٥٧.
[٢] . الرواشح السماوية: ٤٧، الراشحة الثالثة.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢١/ ٣.
[٤] . منتهى المطلب ٢: ٧٦٣.
[٥] . غاية المراد في شرح الإرشاد ١: ٤١٣.
[٦] . مسالك الأفهام: ٣٥٨.
[٧] . مشرق الشمسين( ضمن الحبل المتين): ٢٦٩.