الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٨ - التنبيه الخامس في صحة رواية حماد بن عثمان عمن رواه
فمقتضى الكلام المذكور هو صحّته إلى عبد اللّه بن بكير لا صحّة الخبر أو تمام السند، فالمرجع إلى إطلاق الصحّة على بعض أجزاء السند، أو على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند.
و منشأ خيال الخروج عن الاصطلاح من السيّد الداماد، و شيخنا البهائي بالنسبة إلى الموارد المذكورة كلّا أو بعضا كلام الشهيد في الدراية، و هو قد ذكر:
أنّهم قالوا كثيرا: «روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه» مع كون الرواية مرسلة، قال: و مثله وقع لهم في المقطوع كذلك، و أنّهم قالوا: «في صحيحة فلان» مع كون فلان غير إمامي، و أنّه قال في الخلاصة و غيرها: إنّ طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة، و إلى عائذ الأحمسي، و إلى خالد [بن] نجيح، و إلى عبد الأعلى مولى آل سام صحيحة مع أنّ الثلاثة الأول لم ينصّ عليهم بتوثيق و لا غيره، قال: و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّا[١].[٢]
و يظهر الكلام فيما ذكره- من قولهم: «روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه» أو «في صحيحة فلان مع كون الفلان غير إمامي» و كلام العلّامة في الخلاصة- بما مرّ.
قوله: «و مثله وقع لهم في المقطوع كذلك» يعني أنّهم قالوا كثيرا: في صحيح ابن أبي عمير قال: مع كون المدار في الصحيح على ما نقل السنّة و رجوع القول هنا إلى ابن أبي عمير و كون المقال مقالته. لكن عهدته عليه و عليه الإثبات.
قوله: «و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّا»، قال شيخنا البهائي بخطّه في الحاشية: و لذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير، و قد عدّ العلّامة فيما لو ظهر فسق الإمام
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٢] . الدراية: ٢٠ و ٢١، مع تفاوت.