الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠١ - التنبيه الأول بيان حال احمد بن محمد العاصمي
لكنّه عجيب؛ حيث إنّه و إن قال الشيخ في أوّل الكتاب:
فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتين من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا و ما صنّفوه من التصانيف و رووه من الأصول، و لم أجد منهم أحدا استوفى ذلك و أحاطت به خزائنه من الكتب، و لم يتعرّض أحد منهم باستيفاء جميعه، إلّا ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه، فإنّه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الآخر ذكر فيه الأصول، و استوفاهما على مبلغ ما وجده و قدر عليه، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا، و اخترم هو- رحمه اللّه- و عمد بعض الورثة إلى إهلاك هذين الكتابين و غيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه، و لمّا تكرر من الشيخ- أدام اللّه علوّه و عزّه- الرغبة فيما يجري هذا المجرى، و توالى منه الحثّ على ذلك و رأيته حريصا عليه، عمدت إلى عمل كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات و الأصول من الإماميّة.[١]
و ظاهر هذه العبارة: أنّ تأليف الفهرست لبيان أرباب المصنّفات و الأصول من الإماميّة؛ حيث إنّ مقتضاها أنّ تأليف الفهرست لاستيفاء ما أراده شيوخ الطائفة من ضبط كتاب أصحابنا و ما صنّفوه من التصانيف و الأصول.
و قوله: «أصحابنا» ظاهر في الإماميّة.
لكنّه قال بعد فصل يسير:
فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين و أصحاب الأصول، فلابدّ من أن أشير إلى ما قيل فيه من التجريح و التعديل، و هل يعوّل على روايته أم لا؟ و أبين عن اعتقاده و هل هو موافق للحقّ أو مخالف له؟ إنّ كثيرا من أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة و إن كانت كتبهم معتمدة.[٢]
[١] . الفهرست: ١. و ليس فيه:« من الإماميّة».
[٢] . الفهرست: ٢.