الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٤ - في كونه عاميا
إلّا أنّ الفاضل الخاجوئي زيّف نقل الاتّفاق من العدّة فيمن عدّه بأنّه قد عدّ ممّن عدّ عبد اللّه بن بكير و عمّار الساباطي و عليّ بن أبي حمزة البطائني، مع أنّه صرّح في الاستبصار في آخر الباب الأوّل من أبواب الطلاق بما يدلّ على فسقه و كذبه، و أنّه يقول برأيه،[١] و قال في الاستبصار: إنّ عمّار الساباطي ضعيف لا يعمل برأيه.[٢] و لم نجد أحدا من الأصحاب وثّق عليّ بن أبي حمزة البطائني أو يعمل بروايته إذا انفرد بها؛ لأنّه خبيث واقفي كذّاب مذموم. قال: و قس عليه حال غيره ممّن ادّعي في حقّه إجماع الطائفة على العمل بروايته.
قوله: «و لم نجد أحدا من الأصحاب وثّق عليّ بن أبي حمزة البطائني» فيه أنّه قد حكى العلّامة المجلسي في الأربعين في شرح الحديث الخامس و الثلاثين عن والده المولى التقي عدّ حديثه من الموثّقات،[٣] و جرى على تأييده و إن جرى في الوجيزة على تضعيفه.[٤]
و هو مقتضى قول ابن الغضائري في ترجمة ابنه: «إنّ أباه أوثق منه.[٥] و كذا قول النجاشي في ترجمة ابنه: و كان أبوه قائد أبي بصير يحيى بن القاسم، و رأيت شيوخنا يذكرون أنّه من وجوه الواقفة؛[٦] بناء على دلالة «وجه» على التوثيق، كما اختاره السيّد الداماد،[٧] و المولى التقي المجلسي،[٨] و يظهر القول به من الفاضل
[١] . انظر الاستبصار ٣: ٢٧٩، ذيل ح ٩٨٢، باب من طلّق ثلاث تطليقات للسنة.
[٢] . الاستبصار ١: ٣٧٢، ذيل ح ١٤١٣، باب السهو في صلاة المغرب.
[٣] . الأربعين للمجلسي: ٥٤٦، ح ٣٥.
[٤] . رجال المجلسي( الوجيزة): ٢٥٥/ ١١٩٥.
[٥] . حكاه عنه العلّامة في خلاصة الأقوال: ٢١٨/ ١.
[٦] . رجال النجاشي: ٣٦/ ٧٣.
[٧] . الرواشح السماويّة: ٦٠، الراشحة الثانية عشر.
[٨] . روضة المتّقين ١٤: ٤٥، في ترجمة الحسن بن عليّ الوشّاء.