الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٧ - في توثيقات العلامة
و يقتضي القول بذلك ما ذكره الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة- عند ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس- من أنّ الغالب من طريقة العلّامة في الخلاصة متابعة السيّد جمال الدين بن طاووس حتّى شاركه في كثير من الأوهام.[١]
و كذا ما ذكره السيّد السند التفرشي- في ترجمة حذيفة بن منصور- من أنّ العلّامة في الخلاصة كثيرا مّا وثّق الرجل بمحض توثيق النجاشي أو الشيخ، و إن كان ضعّفه ابن الغضائري أو غيره، و عدّ جماعة.[٢]
و تفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير.
و أيضا حكى المولى التقي المجلسي أنّ صاحب المعالم لم يعتبر توثيق العلّامة و السيّد بن طاووس و الشهيد الثاني، بل أكثر الأصحاب؛ تمسّكا بأنّهم ناقلون عن القدماء.[٣]
و المولى المشار إليه لم يعتبر أيضا تصحيح العلّامة؛ لكثرة تصحيحه بالصحّة عند القدماء، فلا يجدي في الصحّة باصطلاح المتأخّرين.
و لعلّ دعوى كثرة تصحيح العلّامة بالصحّة عند القدماء إشارة إلى ما ذكره العلّامة في الخلاصة من أنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح و إن كان في طريقه أبان بن عثمان و هو واقفيّ؛ لأنّ الكشّي قال: إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه.[٤]
و كذا ما ذكره في الخلاصة من أنّ طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح و إلى سماعة صحيح،[٥] مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق، و هو واقفيّ.
[١] . حواشي الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ٢، لا يخفى أنّه لا يوجد ما نسب إليه فلاحظ.
[٢] . نقد الرجال ١: ٤٠٦/ ١١٩٥/ ٤.
[٣] . روضة المتّقين ١٤: ١٧.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٥] . خلاصة الأقوال: ٢٧٩، الفائدة الثامنة، و في ص ٢٧٧: طريق الصدوق إلى سماعة بن مهران حسن.