الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٦ - أدلة اعتبار مراسيله و ردها
إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم.[١]
لكنّه يضعّف بعدم كفاية دعوى الإجماع- المذكورة- في جبر ضعف من روى عنه الجماعة المدّعى في حقّهم الإجماع بواسطة الإرسال أو غيره.
و قد حرّرنا الحال في البشارات، و كذا الرسالة المعمولة في باب أصحاب الإجماع.
و أمّا الاستناد إلى كلام الكشّي المتقدّم فهو مبنيّ على أن يكون مقصوده أنّ ابن أبي عمير كان يحفظ أربعين جلدا من الأخبار المسندة بأسانيد صحيحة، فلمّا ذهبت كتبه حدّث ممّا حفظه، و لمّا تطرّق عليه النسيان بالنسبة إلى الرواية جرى على الإرسال.
لكن دونه الإشكال؛ لعدم دلالة عبارة الكشّي على كون جميع المحفوظ مسندا، و لا تنافي بين اشتمال المحفوظ على الإرسال و كون الحفظ موجبا للإرسال أيضا، فاشتمال المحفوظ على الإرسال لا يوجب فساد قوله: «فلذلك أرسل أحاديثه».
هذا، و المقصود بالأربعين جلدا إمّا أربعين جلدا من كتب الرواة، أو من كتبه التي ألّفها هو بنفسه، كما يرشد إليه قول من قال: «كان يحفظ أربعين جلدا و له أربعة و تسعون كتابا في أيدي الناس» فتدبّر.
و لا يذهب عليك أنّ ظاهر عبارة الكشّي هو أنّ ابن أبي عمير أرسل جميع أحاديثه بعد الحبس.
و أيضا لعلّ الأظهر في عبارة النجاشي أنّ القائلين متّفقان على هلاكة الكتب، إلّا أنّ أحدهما جعل وجه الهلاكة دفن الكتب من اخته، و الآخر جعل الوجه سيلان المطر على الكتب عند تركها من اخته في الغرفة. و هما
[١] . رجال الكشّي ٢: ٨٣٠/ ١٠٥٠.