الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧١ - فائدة ١ في معنى«أسند عنه»
و قال في التهذيب في باب المياه و أحكامها: «إنّه زيديّ بتريّ متروك العمل بما يختصّ بروايته».[١]
ثالثها: ما عن السيّد الداماد، بل عن بعض آخر، و هو: أنّ الشيخ فرّق في كتاب الرجال بين أصحاب الرواية بالسماع من الإمام عليه السّلام، و أصحاب الرواية بالإسناد عنه، أي بالرواية من أصحابه الموثوق بهم و الأخذ من أصولهم المعوّل عليها، فمعنى «أسند عنه» أنّه لم يسمع من الإمام عليه السّلام، بل إنّما أخذ بالرواية عن أصحابه الموثوق بهم و الاخذ من أصولهم المعوّل عليها.[٢]
و فيه: أنّه قال الشيخ في ترجمة محمّد بن مسلم الثقفي المعروف: «أسند عنه». و قال: «روى عنهما- يعني الباقرين عليهما السّلام- بل روايته عنهما عليهما السّلام كثيرة».[٣]
مع أنّ المعنى المذكور لا يدلّ دليل على كونه مقصودا أصلا. على أنّه لا يساعد أيضا التخصيص المتقدّم من الشيخ، مضافا إلى أنّه بناء على ذلك لا بدّ من العمل برواية من قيل في شأنه: «أسند عنه» و لو كان ضعيفا، و لم يعهد من أحد.
رابعها: أنّه روى عنه الشيوخ و اعتمدوا عليه، و قد نقله العلّامة البهبهاني عن جدّه المولى التقي المجلسي.[٤]
و لعلّ الفرق بين هذا و ما نقلناه عن نفسه هو اختصاص هذا بتعدّد الراوين المعتمد عليهم، و عموم ذلك لوحدة السامع المعتمد عليه، و اختصاص ذلك بالسماع، و عموم الآخر لغيره، فتدبّر.
[١] . تهذيب الأحكام ١: ٤٠٨، ح ١٢٨٢، باب المياه و أحكامها.
[٢] . الرواشح السماوية: ٦٣- ٦٥، الراشحة الرابعة عشر.
[٣] . رجال الطوسي: ٣٠٠/ ٣١٧.
[٤] . الفوائد الرجالية للوحيد: ٣١ المطبوع في آخر رجال الخاقاني، و التعليقة المطبوعة في مقدّمة منهج المقال للاستر ابادي: ٧، و في ذيل رجال الخاقاني: ٣١، و انظر: روضة المتّقين: ١٤/ ٦٤. ذكر ذلك عند شرحه لحال أيّوب بن الحرّ الجعفي.