الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٧ - التنبيه الخامس في صحة رواية حماد بن عثمان عمن رواه
بعض أجزاء السند كما في المسالك،[١] أو على بعض أجزاء السند كما هو ظاهر شرح الإرشاد؛[٢] لتذكير «الصحيح» بعد ذكر الرواية، إذ لو كان الغرض صحّة الرواية، كان المناسب التأنيث، و لا يناسب كون التذكير باعتبار كون الموصوف المحذوف هو الخبر بعد سبق الرواية، و الغرض الصحّة إلى ابن أبي عمير و الحسن بن محبوب، و إطلاق الصحّة على الخبر شائع باعتبار بعض أجزاء السند، كما فيما يقال: «في صحيح زرارة» أو «في الصحيح عن زرارة».
و كذا قول العلّامة في الخلاصة في شرح حال طرق الفقيه: «و عن زرعة، صحيح و إن كان زرعة فاسد المذهب إلّا أنّه ثقة».[٣]
و من هذا الباب إطلاق الصحيح على الطريق، كطريق الصدوق في الفقيه، و طريق الشيخ في التهذيب و الاستبصار، كما اتّفق للعلّامة و غيره شرح حال الطرق المذكورة؛[٤] إذ الطريق بعض أجزاء السند.
لكنّ احتمال إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند بعيد، بل غير جار في باب الطريق و لا دلالة في شيء من التعليلين من الشهيدين على انجبار ضعف الإرسال؛ لوجود ابن أبي عمير و الحسن بن محبوب، و صحّة الخبر أو السند.
و على المنوال المذكور حال المختلف؛ لأنّه قال: «و ما رواه فضالة في الصحيح عن عبد اللّه بن بكير، ثمّ ذكر أنّ عبد اللّه بن بكير و إن كان فطحيا إلّا أنّه ثقة للإجماع المنقول في كلام الكشّي».[٥]
[١] . مسالك الأفهام ١٢: ٣٩.
[٢] . غاية المراد في شرح الإرشاد ١: ٤١٣.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.
[٥] . مختلف الشيعة ٢: ٤٩٧، المسألة ٣٥٧.