كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٨
(الثّاني) من المحجورين (المجنون) أو من أسباب الحجر(الجنون[١]، ولا يصحّ تصرّف المجنون إلاّ ) بعد كمال عقله في الإطباقي، أو (في أوقات إفاقته) في الأدواريّ.
(الثّالث) من المحجورين(السفيه) أو من أسباب الحجر(السّفه)[٢]، وهو: تبذير الأموال في الأغراض الفاسدة الغير العقليّة (ويحجر عليه في ماله خاصّة) ويصحّ تصرّفه في غيره كالطّلاق والخلع والظّهار والإقرار بالحدّ والقصاص والنّسب ونحوها، ولا يسلّم إليه عوض الخلع، وفي الإقرار بالسّرقة مرّتين يؤخذ بالقطع دون المال وفي المرّة لا يؤخذ بهما.
(الرابع) من المحجورين (المملوك)، أو من أسباب الحجر(الملك[٣]، فلا ينفذ تصرّف المملوك) مطلقاً(بدون إذن مولاه)من غير فرق بين التّصرّفات الماليّة وغيرها ـولو قلنا بملكه ـ عدا الطّلاق الذي هو «بيد من أخذ بالساق» [٤] فإنّ له إيقاعه و إن كره المولى، هذا.
ولا ريب في محجوريّة المملوك وإنّما الكلام في مالكيّته، وهل هو يملك مطلقاً لكن مع الحجر بدون إذن المولى، أو فاضل الضّريبة فقط أو أرش الجناية كذلك، أو هو مع فاضل الضّريبة، أو لا يملك شيئاً أصلاً عيناً كان أو منفعة، مستقرّاً أو متزلزلاً؟
ولو كان هو أحد الأُمور المذكورة، بل (ولو ملّكه مولاه شيئاً لم يملكه) أيضاً (على الأصحّ ) عند المصنف تبعاً لما هو المشهور بين القدماء والمتأخّرين
[١] خ ل.
[٢] خ ل.
[٣] خ ل.
[٤] مستدرك الوسائل: ١٥/٣٠٦، الباب ٢٥ من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٣.