كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٠
العاشر: خيار الموت: كما أشرنا إليه.
الحادي عشر: خيار التّدليس: كما لو حمّر وجه الأمة، أو وصل شعرها; أو جمع لبن الشّاة ونحوها في ضرعها ولم يحلبها ولم يرضعها، فلم يلتفت الجاهل بحقيقة الحال فرغب في شرائها بثمن زائد بظنّ كونها حلوباً، وهذا يقال له التّصرية، فذلك وأمثاله تدليس محرّم موجب للإضرار المنجبر بالخيار مع عدم ظهور الخلاف، ويخيّر بين الردّ والإمساك بلا أرش.
الثّاني عشر :خيار تعذّر التّسليم: فمن اشترى شيئاً بظنّ إمكان التّسليم ثمّ عجز بعده، كأن أبق العبد أو شرد الطّائر ونحوهما ، تخيّر المشتري للإضرار المنفيّ في شرع النبيّ.
الثالث عشر خيار الشّركة: كما لو اشترى شيئاً فظهر بعضه مستحقّاً، أو تأخّرت الشّركة بعد المعاملة، كما لو امتزج المبيع بغيره بحيث لا يتميّز فيصير شريكاً قهراً فينجبر ضرر عدم التّسلّط التامّ ونحوه الحاصلة بالشّركة القهريّة بالخيار.
الرّابع عشر: خيار تبعّض الصّفقة: كما لو اشترى شيئين يستحقّ أحدهما، فيتخيّر بين الفسخ أصلاً و بين التزام الآخر بقسطه من الثّمن لدفع ضرر التبعّض.
الخامس عشر: خيار الاشتراط: فلو اشترط أمراًمقدوراً لا ينافي مقتضى العقد، ولا يؤدّي إلى جهالة العوضين، ولا يخالف الكتاب والسّنّة، ولم يسلم ذلك الأمر لمن اشترط له; فإنّه يفيد تخيّره بين فسخ العقد المشروط فيه وإمضائه، وهذا واضح لا ريب فيه، ثمّ الظاهر انّه يجب على المشترط عليه فعل ما اشترط عليه لعموم الأمر بالوفاء بالعقد، فلا يتسلّط المشروط له على فسخه إلاّ مع تعذّر وصوله