كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٧
داره أو زرعه.
(و) ثالث عشرها: انّ (راكب الدّابّة أولى من قابض لجامها) لو تنازعا فيها فيقضى له بيمينه، لقوّة يده، وشدّة تصرّفه بالنّسبة إلى القابض، بحيث يعدّفي العرف يد الاختصاص.
(و) رابع عشرها: انّه لو تداعيا غرفة واقعة على بيت أحدهما وبابها يفتح إلى غرفة الآخر كان الرّجحان لدعوى (صاحب)البيت (الأسفل) ويكون هو (أولى بالغرفة) الكائنة عليه (المفتوح بابها إلى) ملك (غيره مع التّنازع) فيها بينه و بين ذلك الغير، لأنّها موضوعة في ملكه وهو هواء بيته التّابع لقراره، ومجرّد فتح الباب إلى الغير لا يفيد اليد (و) حينئذ فيقضى له بها، لكن لا بمجرّده، بل مع (اليمين. وعدم البيّنة) لغير ذلك، هذا إذا لم يكن من إليه الباب متصرّفاً فيها بسكنى وغيرها، وإلاّ ففي ثبوت اليد له خاصّة فيقدّم قوله مع يمينه، لأنّ يده بالذّات لاقتضاء التّصرف له، ويد مالك الهواء بالتّبعيّة، والذّاتية أقوى، أو لهما معاً نظراً إلى ثبوت اليد في الجملة، وعدم تأثير قوّة اليد وجهان، أوجههما الأوّل.
والحمد للّه أوّلاً وآخراً و ظاهراً وباطناً على توفيقه لإتمام هذا المختصر في اللّيلة التاسعة والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة ثمانية وأربعين بعد الألف وثلاثمائة من الهجرة المقدّسة النبويّة على صاحبها آلاف الثّناء والتّحيّة، و يتلوه الجزء الثاني من كتاب الدّيون إن شاء اللّه تعالى.
***
إلى هنا انتهى الجزء الأوّل حسب ترتيب المؤلّف و يتلوه الجزء الثاني أوّله كتاب الديون، و قد أتينا به هنا لأُمور فنّية.