كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥٨
المتن، للأصل و عموم الصّحيحين في نفي الشيء و الإعادة، و المعارض ضعيف، والشّهرة غير جابرة.
(ويستحبّ الإقامة بمنى أيّام التّشريق) بعد انقضاء زمن الرّمي الواجب، بل هو أفضل من المجيء إلى مكّة للطّواف المندوب ونحوه كما في الخبر.[١]
ما يستحبّ فعله بعد إتمام المناسك في منى
(فإذا فرغ من هذه المناسك) بمنى (تمّ حجّه) وكان له الخيار في المضي إلى أيّ موضع شاء، (و) إن (استحبّ له العود إلى مكّة لطواف الوداع) سبعة أشواط كغيره، ولكنّه ليس بواجب عندنا بالإجماع[٢] والأصل والنّصّ[٣] و هو أحد قولي الشّافعي[٤]، والقول الآخر: له إنّه نسك واجب يجب بتركه الدّم لخبر ابن عبّاس المحمول على النّدب جمعاً.[٥]
(و) كذا يستحبّ له (دخول الكعبة) بالوقار والسّكينة آخذاً بحلقتي الباب عند الدّخول (خصوصاً للصرورة) الّذي لم يحجّ بعد. فقد روي أنّ دخولها دخول في رحمة اللّه والخروج منها خروج عن الذّنوب، وعصمة فيما بقي من العمر، وغفران لما سَلف من الذّنوب.[٦]
[١] الوسائل: ١٤/٢٦٠، الباب ٢ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٥.
[٢] الخلاف: ٢/٣٦٣، المسألة ١٩٩.
[٣] الوسائل: ١٤/٢٨٧، الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٤] الأُم: ٢/١٨٠.
[٥] المجموع: ٨/٢٥٤، عنه الخلاف:٢/٣٦٣، المسألة ١٩٩.
[٦] الوسائل: ١٣/٢٧١، الباب ٣٤ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث ١.