كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٢١
السّفر (و) لكن نوى إقامة العشرة في رأسها أو كان (له على رأسها منزل) هو وطن حقيقي عرفيّ أو تنزيليّ شرعي كما مرّ (قصّر في طريقه خاصّة) إن كان ثمانية فراسخ أو أزيد لحصول الشّرط فيه وأتمّ في منزله أو في موضع إقامة العشرة لانقطاع سفره فيه بأحد الأمرين، والفرق بين هذه المسألة وسابقتها توسّط المنزل المزبور فيه في أثناء أصل المسافة المعتبرة، فلا قصر فيه بالكليّة مالم يقصد مسافة أُخرى جديدة ووقوعه هنا في رأسها فيثبت القصر قبله.
(الثالث) من شروط تحتّم القصر (إباحة السفر فلو كان عاصياً بسفره لم يقصّر) نصّاً[١] وإجماعاً، من غير فرق بين كون نفس السّفر حراماً، كإباق العبد والفرار من الزّحف و نحوها; أو كان غايته حراماً، كما إذا سافر للسّرقة أو قتل نفس محترمة أو إعانة ظالم، أو أخذ مال النّاس ظلماً، ونحوها; وأمّا إذا لم تكن المعصية غاية للسّفر لكن يتّفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر ونحوهما فلا يوجب التّمام، بل يجب معه القصر والإفطار.
(الرابع: أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالملاّح) و هو صاحب السّفينة، (والمكاري) بضمّ الميم الذي يكري دابّته لغيره ويذهب معها، فلا يقيم ببلده غالباً لإعداد نفسه لذلك (و)كذلك (الرّاعي) الّذي يدور بماشيته، (والبدويّ، و) التّاجر (الّذي يدور في تجارته)والأمير الّذي يدور في إمارته ونحوها.
(و) ظاهر جملة من النّصوص انّ (الضابط) في (من) يحكم بكثرة سفره المستلزمة لسقوط القصر ان (لا يقيم في بلده عشرة أيّام ولو أقام أحد
[١] الوسائل: ٨/٤٧٦، الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر.