كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٠٨
قبل القبض، تخيّر المستأجر في الفسخ مع الرّجوع على المالك بالمسمّى وفي الإمضاء مع الرّجوع على الغاصب بأُجرة المثل; وإن كان المنع (بعد القبض صحّت) الإجارة (ويرجع المستأجر على الظّالم) بأُجرة مثل المنفعة الفائتة في يده، وكان عليه دفع الأُجرة المسمّاة إلى الموجر، وقد أشرنا إلى أنّ الظاهر عدم الفرق بين كون الغاصب الموجر وغيره.
(ولو انهدم المسكن) المستأجر (من غير) تعدّ ولا (تفريط) وفات الانتفاع من أصله ولم يمكن إعادته، انفسخت الإجارة، فإنّ الانهدام في الحقيقة هو التّلف الموجب للبطلان كما مرّ، وله حينئذ من المسمّى بنسبة ما فات من المنفعة; وإن لم يفت الانتفاع من أصله أو أمكن إعادته (فسخ المستأجر) إن شاء، فإن كان بعد العقد بلا فصل لم يجب عليه شيء من الأُجرة واستردّها لو كان قد ردّها، (و) إن كان بعد استيفاء شيء من المنافع (رجع) على الموجر (بنسبة) القدر (المتخلّف) من مدّة الإجارة إلى ما مضى منها (من الأُجرة، أو أُلزم المالك بالعمارة)، فإن أعادها ومكّنه منها بسرعة على وجه لم يفت الانتفاع بل كان موصولاً بعضه ببعض، زال الخيار وبقي اللّزوم على حاله، لزوال المانع وعدم التّضرّر حينئذ، كما هو ظاهر المصنف، ويشكل بثبوت الخيار بالانهدام فيستصحب وقوّاه في الرّوضة[١]والمسالك[٢] ومحكيّ جامع المقاصد.[٣]
(والقول قول منكر الإجارة) مع يمينه مالكاً كان أو غيره (مع عدم البيّنة للمدّعي[٤]) لها، (و) يقدّم (قول المستأجر)مع يمينه لو اختلفا (في قدر الأُجرة) بعد تسليمهما أصل الإجارة فقال المالك: إنّها عشرة «مثلاً»
[١] الروضة البهية: ٤/٣٥٣.
[٢] المسالك:٥/٢١٩.
[٣] جامع المقاصد: ٧/١٤١.
[٤] خ ل: بيّنة المدّعي.