كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٥
وبالجملة (فـ)هي لازمة من الطّرفين لا تنفسخ اختياراً إلاّ بالتقايل أو موت العامل مع قيد المباشرة و(شروطها ستّة):
أحدها: (العقد) المشتمل على الإيجاب والقبول الصّادرين (من أهله) بالبلوغ والعقل ورفع الحجر. وإيجابها: ساقيتك، أو عاملتك، أو سلّمت إليك. وقبولها: رضيت، وقبلت، ونحوهما، والأظهر كفاية المعاطاة.
(و) ثانيها: (المدّة المعلومة) كما في المزارعة والإجارة، ولا حدّ لها في جانب الزّيادة.
(و)حدّها في جانب القلّة (إمكان حصول الثّمرة) بل غلبته (فيها) وهذا ثالث الشّروط.
(و) رابعها وخامسها: (تعيين الحصّة وشياعها) على ما بيّناه في المزارعة.
(و) سادسها: (أن تكون) المساقاة (على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه)، كالكرم والنّخل وغيرهما من شجر الفواكه، لا نحو البّطيخ والبادنجان وقصب السّكّر والقطن ونحوها ممّا لا بقاء لأُصولها غالباً واضمحلالها معلوم عادة فلا يصحّ المساقاة عليها إجماعاً كما في التذكرة[١] وقياسها على المزارعة معلوم الفساد.
(و) لا إشكال في أنّه (يصح) المساقاة (قبل ظهور الثّمرة)، كما لا إشكال في عدم الصحّة بعد ظهورها وكمالها بحيث لم تحتج بعد إلى عمل تزيد به كمّاً أو كيفاً (و) في صحّتها(بعد) ظهور (ها مع الاستزادة) في كمّها أو
[١] تذكرة الفقهاء: ٢/٣٤٢، الطبعة الحجرية.