كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٢
والرّواشن وفتح الأبواب ووضع الميزاب إلاّ بإذن الأرباب فهو مؤيّد للاشتراك، ثمّ حكموا هنا بالاختصاص بما بين البابين لذي الباب الدّاخل، واستشكل أيضاً بأنّهم ذكروا انّه يجوز لكلّ من الأدخل والأقدم إخراج بابه لا إدخاله، وحيئنذ لا مانع من الرّواشن ونحوها أيضاً، فكأنّهم جوّزوا جميع ما حرّموا وأيضاً إذا كان الفاضل مشتركاً، وقد جوّزوا إخراج الباب في المشترك فينبغي جواز الإدخال في الأدخل، لأنّه في المشترك وأيضاً إذا كان ما بين البابين مختصّاً فكيف يكون الفاضل مشتركاً للارتفاق والانتفاع به، وظاهر كلامهم انّه مشترك بحيث يجوز الانتفاع به مطلقاً إلاّ أنّه موقوف على إذن ذي الباب الأدخل وهذا أيضاً دليل اشتراك الجميع. انتهى ملخّصاً.
ثمّ قال: كلامهم في هذا المقام غير مفهوم لي جدّاً، والظّاهر مع قطع النّظر عن كلامهم عدم الملكيّة في المرفوعة أيضاً، واشتراك الكلّ في الكل بالانتفاعات المتعارفة، بحيث لا يضرّ بالآخر وعدم الفرق بين المرفوعة وغيرها إلاّ باختصاص الانتفاعات و قلّة المتردّدين وعدم منع الغير بما رضى أهلها بالأُمور المضرّة ونحو ذلك، ولا دليل على الملكيّة صريحاً، بل أقام الأدلّة قبيل ذلك على عدمها، هذا.
و أمّا الاستشكال في القول المشهور بتوقّف الانتفاع بالفضلة على استحقاق السّلوك إليها، فإذا لم يكن للمتقدّم حقّ السّلوك إليها لاختصاص ما بين البابين بالمتأخّر لا يترتّب على تصرّفه الفاسد ثبوت يد على تلك الفضلة، فلا وجه له بعد ما عرفت من أنّ يد المتأخّر على ما بين البابين لا ينافي يد غيره أيضاً عليه بالسّلوك فيه للفضلة أو لغيرها من مقامات الارتفاق، فالتّحقيق منافاة اشتراك الفضلة للقول المشهور، وبناؤه على اشتراك الجميع في الجميع كما حكيناه عن الدّروس[١]، ويؤيّده أيضاً مضافاً إلى ذلك كلّه ظهور اتّحاد كيفيّة إحياء
[١] الدروس:٣/٦١.