كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٤
عودها، فالّذي استفاده في الحقيقة تسعة، وبذلك حصل الجمع بين الخبر ورواية السّكوني[١] المقدّرة لثواب الصّدقة بالعشرة والقرض بثمانية عشر.[٢]
وبعبارة أُخرى: واحد من عشرة الصّدقة مال صاحبه، والثّواب المستفاد منها تسعة، فإذا كان ثواب القرض ضعف ثوابها كما نطق به المرسلة يكون ثمانية عشر كما صرّح به في خبر السّكوني، هذا.
و يمكن الجمع بوجوه أُخر مثل القرض على ذي الرّحم، أو العالم العامل، ونحو ذلك.
وبالجملة يجب على المقرض الاقتصار على أخذ مقدار العوض (ويحرم له اشتراط) نفع و (زيادة في القدر، أو الصّفة)كالصّحيح عوض المكسّر، للنهي عن قرض يجرّ نفعاً خلافاً للحلبي [٣] في شرط الصّفة، استناداً إلى رواية ظاهرة في إعطاء الزّائد من دون شرط.[٤]
(و) لا خلاف في أنّه (يجوز) له، بل لا يكره قبولها(قبولها من غير شرط) لو تبرّع بها المقترض، و لو كانت في القدر (ولو شرط موضع التّسليم) جاز عند علمائنا كما في التّذكرة[٥]، لعدم جرّ النّفع والزّيادة، بل (لزم) الوفاء به
[١] هو إسماعيل بن أبي زياد يعرف بالسكوني الشعيري، واسم أبي زياد: مسلم، كوفي، له كتاب، عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الصادق (عليه السلام) ، وقيل: كان عامّياً، وقد رجّح السيد الخوئي وثاقته وصحّح ما يرويه. (راجع معجم رجال الحديث:٣/١٠٥برقم ١٢٨٣)
[٢] الوسائل: ٩/٤١١، الباب ٢٠ من أبواب الصدقة، الحديث٢.
[٣] الكافي في الفقه:٣٣١.
[٤] الوسائل: ١٨/١٩٢، الباب ١٢ من أبواب الصرف، الحديث٥.
[٥] التذكرة:٢/٣.