كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٩٩
الإحرام، و من مندوبات الإحرام صلاة سنّة الإحرام،وهي ستّ ركعات، و دونه في الفضل أربع، و دونه ركعتان.
(و) يستحبّ أيضاً وقوع (الإحرام عقيب) صلاة (الظّهر أو فريضة) أُخرى غيرها (أو ستّ ركعات) أو أربع (أو ركعتين)صلاة سنّة الإحرام إن لم يصادف وقت الفريضة.
(و) من مندوبات الإحرام (رفع الصّوت بالتّلبية) للرّجال لا للمرأة، بل يستحبّ لها السّتر مطلقاً، ولو جهرت حيث لا يسمعها الأجنبيّ جاز، و الخنثى كالأُنثى، وذلك (إذا علت راحلته البيداء) و هي الأرض الّتي تخسف بجيش السّفياني فيها على ميل من مسجد الشّجرة عن يسار الطّريق، اقتداء بالنّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، و إن كان راجلاً رفع بها صوته حيث يحرم، هذا (إن حجّ على طريق المدينة) وإلاّ فيرفع صوته في موضع إحرامه راجلاً كان أم راكباً.
(و) يستحبّ أيضاً (الدّعاء) عند الإحرام (والتّلفّظ بالنّوع) الّذي يعزم عليه في التّلبية بأن يقول في جملة التّلبيات المستحبّة: لبّيك بالعمرة المتّمتّع بها إلى الحجّ لبيك، ولو كان غيرها ذكره بلفظه أيضاً استحباباً، وإلاّ فالواجب القصد إليه في النيّة.
(و) يستحبّ أيضاً (الاشتراط) على ربّه قبل النيّة متّصلاً بها ان يحلّه حيث حبسه، وإن لم يكن حجّة فعمرة،ويتأدّى بكلّ لفظ أفاد المراد عملاً بالإطلاق، وإن كان الإتيان بلفظه المرويّ أولى.
وهو كما في الصّحيح: «اللّهمّ إنّي أُريد التّمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإن عرض لي شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني