كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٧
سنة) أي إكمالها (في الذّكر) و الخنثى، (و)بحيض أو إكمال (تسع) سنين(في الأُنثى).
(و) يعلم (الثاني) وهو الرّشد(بإصلاح ماله عند اختبار ماله بحيث) يكون له ملكة نفسانيّة تقتضي إصلاحه وتمنع إفساده و (يسلم) معها (من المغابنات) في معاملاته، ولا يصرف ماله في غير الوجوه اللاّئقة بأفعال العقلاء.
(ولا يزول الحجر مع فقد) البلوغ والرّشد كليهما أو (أحدهما، وإن طعن) فاقد الرّشد ( في السّن) وبلغ سنّ الهرم، خلافاً لأبي حنيفة [١] القائل برفع الحجر ببلوغ خمس وعشرين سنة وإن كان سفيهاً، يقال طعن في السّنّ أي شاخ وهرم، هذا.
وعن المصباح[٢] من ابتدأ الشّيء أو دخله فقد طعن فيه; ويمكن إرادة هذا المعنى من عبارة المتن يعني أنّه لا يرتفع الحجر مع فقد أحد الأمرين وإن طعن فاقد السّنّ المزبور في السّنّ الخامسة عشر ودخلها وابتدأها إذا لم يستكملها، خلافاً للشّافعي في أحد وجهيه[٣]، حيث قال بحصول البلوغ بذلك، لأنّه حينئذ يسمّى ابن خمس عشرة سنة، و هو ممنوع، هذا.
(ويثبت) الرّشد لمن لم يختبر بما ذكر (في الرّجال بشهادة أمثالهم) فقط (وفي النّساء بشهادتهنّ) منفردات، (أو بشهادة الرّجال) منفردين، أو ملفّقاً من الفريقين كرجل وامرأتين، والمعتبر من الرّجال اثنان و من النّساء أربع، والخنثى كالأُنثى.
[١] بداية المجتهد: ٢/٣٠٣.
[٢] المصباح المنير:٢/٢٣.
[٣] الأُم: ٣/٢١٥.