كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١٠
كانوا) أي المأمومون (جماعة) فوق الواحد مطلقاً (فخلفه) لا يمينه ويساره (إلاّ ) في الإمام (العاري) الفاقد السّاتر، (فإنّه) لا يتقدّم المأمومين العراة بل (يجلس وسطهم) في صفّهم بارزاً بركبتيه (وكذا المرأة) إذا أمّت النّساء وقفت بينهنّ، (و)لكن (لو صلّين مع الرّجال) واقتدين بهم (تأخّرن عنهم) وجوباً على القول بتحريم المحاذاة أو ندباً على الآخر .
في صفات إمام الجماعة
(ويعتبر في الإمام) أُمور:
أحدها: (التّكليف) بالبلوغ والعقل، فلا يصحّ إمامة الصّبيّ ولا المجنون المطبق، ويجوز لذوي الأدوار على كراهة كما صرّح به جماعة.
و ثانيها: الإيمان بالمعنى الأخصّ الّذي به يكون إماميّاً، فلا يصحّ الإئتمام بالمخالف.
(و)ثالثها :(العدالة): وهي ملكة نفسانيةّ باعثة على ملازمة التّقوى الّتي هي القيام بالواجبات الدّينيّة و ترك الكبيرة من المنهيّات الإسلاميّة أصلاً والإصرار على الصّغيرة منها.
(و) رابعها: (طهارة المولد) من الزّنا.
(و) خامسها: أن لا يشتمل على نقص بالإضافة إلى المأموم، وهو شرط خاصّ لا يمنع من مطلق الإمامة. ويتفرّع عليه أُمور:
الأوّل: انّه (لا) يجوز أن (يؤمّ القاعد القائم).
(و) الثّاني: انّه لا يجوز أن يؤمّ (الأُمّيّ) الّذي لا يحسن قراءة الحمد