كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٠
المحترمة بالإجماع، بل الضّرورة، (وهو) أي اللّقيط(مالك لما يده) ثابتة (عليه) عند التقاطه من المال والمتاع والفراش والدّابة واللّحاف والخيمة، لدلالة اليد ظاهراً على الملك.
في الضّالّة
المبحث الثاني:في لقطة الحيوان غير الآدميّ المسمّاة بالضّالّة الّتي يجمع على ضوالّ، وهي كلّ حيوان مملوك ضائع لا يد محترمة عليه، هذا .
ويختلف حكم الضّالّة في الحلّ والحرمة، (و) مع الحلّ أيضاً (يكره أخذ الضوال) للنّهي المحمول على الكراهة جمعاً (إلاّ مع) تحقّق (التّلف) أو مظنّته، فقالوا إنّه لا يكره، بل يستحبّ صيانة للمال المحترم مع انتفاء الفائدة للمال على تقدير تركها، بل قيل إنّه قد يجب كفاية.
وأشار المصنف إلى حكم الصّورة الثّانية بقوله: (فلا) يجوز أن (يؤخذ البعير) وشبهه من الدّابّة والبقرة ونحوهما ممّا يتمكّن من حفظ نفسه من السّباع إذا وجدت (في كلاء وماء) يكفيانها وتتمكّن من التّناول منهما، أو وجدت صحيحاً، ولو لم تكن في كلاء وماء، سواء أخذها بنيّة التملّك أو بنيّة الحفظ لمالكها، إجماعاً في الأوّل، وعلى الأقوى في الثّاني، ويضمن الآخذ عند عدم جواز الأخذ، لأنّه غاصب، ولا يبرأ إلاّ بالردّإلى المالك أو الحاكم مع فقده، لا بالإرسال ولا بالرّدّ إلى مكانه الأوّل، ولو كان قد أخذها بنيّة الحفظ لعموم على اليد، ولا ينافيه قاعدة الإحسان المراد منها حصوله لا قصده.
(و) يجوز أن (يؤخذ) البعير وما في حكمه لو وجد (في غيره إذا تركه) صاحبه (من جهد) وعطب لمرض أو كبر أو غيرهما، (و يملكه الآخذ) حينئذ